ولا تطع الحرص المذلّ وكن فتى * إذا التهبت أحشاؤه بالطّوى « 1 » طوى « 2 »
وعاص الهوى « 3 » المردي « 4 » فكم من محلّق « 5 » * إلى النّجم لمّا أن أطاع الهوى هوى « 6 »
وأسعف « 7 » ذوي القربى « 8 » فيقبح أن يرى * على من إلى الحرّ اللّباب انضوى ضوى « 9 »
وحافظ على من لا يخون إذا نبا * زمان « 10 » ومن يرعى « 11 » إذا ما النّوى نوى « 12 »
وإن تقتدر فاصفح فلا خير في امرئ * إذا اعتلقت « 13 » أظفاره بالشّوى « 14 » شوى « 15 »
هامش
( 1 ) هو الجوع .
( 2 ) أي وأصل الجوع وصبر أو كتم من قولهم طوى عني الحديث إذا كتمه .
( 3 ) أي واعص هوى النفس .
( 4 ) أي المهلك .
( 5 ) أي مرتفع .
( 6 ) أي بالغ في الارتفاع إلى حد النجم وحين ما أطاع هواه هوى وسقط من العلو ويلزمه الهلاك .
( 7 ) أي أعن وساعد .
( 8 ) أي قرابتك .
( 9 ) المعنى يقبح أن يرى ضوى وهو سوء الحال والهزال على من انضوى أي انضم ومال إلى الحر الكريم .
( 10 ) أي إذا ارتفع وتباعد وهو كناية عن الفقر بعد الغنى ولهذا قيل خير الإخوان من يقبل عليك إذا أدبر الزمان .
( 11 ) أي وحافظ على من يرعاك ويوافيك .
( 12 ) أي إذا التباعد بت نيته كناية عن تهيؤ السفر والارتحال .
( 13 ) أي نشبت .
( 14 ) هو الأطراف وجلدة الرأس وهي المراد هاهنا .
( 15 ) أي أحرق والمعنى لا خير فيمن كان لئيم الظفر متى قدر غدر والعفو عند المقدرة من أخلاق الكرام ومنه قول القائل :ملكنا فكان العفو منا سجيّة * فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحلّلتم قتل الأسارى وطالما * غدونا على الأسرى نمنّ ونصفح
وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح