تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

المقامة الثالثة والأربعون البكريّة

حكى الحارث بن همّام ، قال : هفا بي البين « 1 » المطوّح « 2 » ، والسّير المبرّح ، إلى أرض يضلّ بها الخرّيت « 3 » ، وتفرق « 4 » فيها المصاليت « 5 » . فوجدت ما يجد الحائر الوحيد « 6 » ، ورأيت ما كنت منه أحيد « 7 » . إلّا أنّي شجّعت قلبي المزءود « 8 » ، ونسأت « 9 » نضوي « 10 » المجهود « 11 » ، وسرت سير الضّارب بقدحين « 12 » ، المستسلم « 13 » للحين « 14 » . ولم أزل بين وخد وذميل « 15 » ، وإجازة « 16 »
هامش
( 1 ) هفا به ذهب به من هفت الريشة في الهواء إذا طارت وهفت الريح تحركت والبين الفراق . ( 2 ) أي المبعد من طوّحه إذا رماه . ( 3 ) هو الدليل الحاذق الذي يهتدي لآخرات المفاوز وهي مضائقها وطرقها الخفية . ( 4 ) الفرق محركة الخوف . ( 5 ) جمع مصلات ومصليت وهو الشجاع الماضي في أموره . ( 6 ) أي المتحير المنفرد . ( 7 ) أي أميل . ( 8 ) أي الخائف المذعور . ( 9 ) أي زجرت وسقت . ( 10 ) أي جملي المهزول . ( 11 ) جهده وأجهده إذا حثه على السير . ( 12 ) يعني بين يأس وطمع كمن يضرب بقدحي فوز وخيبة أو خائفا حذرا . ( 13 ) أي المسلّم المنقاد . ( 14 ) أي للهلاك . ( 15 ) الوخد سعة الخطو والذميل سير متوسط . ( 16 ) أجزت المكان قطعته وخلفته خلفي والميل مسافة معلومة هي مد البصر أو ثلاثة آلاف ذراع .