نضّا « 1 » ثمّ فتح الأقفال « 2 » ، ووسم الأغفال « 3 » ، وحاول الإجفال « 4 » ، فاعتلق به مدره القوم « 5 » ، وقال له : لا لبسة « 6 » بعد اليوم « 7 » . فاستنسب « 8 » قبل الانطلاق ، وهبها متعة الطّلاق « 9 » . فأطرق حتّى قلنا مريب « 10 » ، ثمّ أنشد والدّمع مجيب « 11 » .
سروج مطلع شمسي « 12 » * وربع لهوي وأنسي
لكن حرمت نعيمي * بها ولذّة نفسي
واعتضت عنها « 13 » اغترابا « 14 » * أمرّ يومي وأمسي « 15 »
ما لي مقرّ بأرض * ولا قرار لعنسي « 16 »
يوما بنجد ويوما * بالشّام أضحي وأمسي
أزجي الزّمان « 17 » بقوت * منغّص « 18 » مستخسّ « 19 »
ولا أبيت وعندي * فلس « 20 » ومن لي بفلس « 21 »
هامش
( 1 ) أي نقدا حالا .
( 2 ) كناية عن كونه فسر لهم الألغاز .
( 3 ) أي بيّن لهم ما خفي عليهم والإغفال جمع غفل وهو الدابة التي لا سمة بها والوسم والسمة العلامة .
( 4 ) أي قصد الانطلاق والخروج .
( 5 ) أي زعيمهم والمتكلم عنهم .
( 6 ) أي لا تلبس علينا أمرك ولا تخفه عنا .
( 7 ) أي بعد ما رأينا منك في هذا اليوم ما رأينا فلا يسوغ لنا أن نخليك من غير أن نعرفك .
( 8 ) أي انسب نفسك حتى نعرفك .
( 9 ) أي افرض أن استنسابك عند مفارقتك لنا بمنزلة متعة المطلّقة والمتعة هي ما يمتع الرجل به مطلقته من نحو القميص والإزار والملحفة . والضمير في هبها لما دل عليه قوله فاستنسب وهي النسبة .
( 10 ) أي متشكك في نسبه .
( 11 ) يعني منصب .
( 12 ) يريد أنها بلده وبها مولده .
( 13 ) أي تعوضت بدلها .
( 14 ) أي غربة .
( 15 ) أي صيّر عيشي مرّا نهارا وليلا .
( 16 ) هي الناقة الصلبة القوية .
( 17 ) أي أسوقه وأمضيه .
( 18 ) أي مكدر .
( 19 ) أي مسترذل حقير القيمة بسبب البعد عن الوطن وعدم اليسار .
( 20 ) هو واحد الفلوس مما يتعامل به من النحاس .
( 21 ) أي ومن أين لي يعني أنه لا يملك شيئا أبدا ولا أقل ما يتعامل به .