تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
نضّا « 1 » ثمّ فتح الأقفال « 2 » ، ووسم الأغفال « 3 » ، وحاول الإجفال « 4 » ، فاعتلق به مدره القوم « 5 » ، وقال له : لا لبسة « 6 » بعد اليوم « 7 » . فاستنسب « 8 » قبل الانطلاق ، وهبها متعة الطّلاق « 9 » . فأطرق حتّى قلنا مريب « 10 » ، ثمّ أنشد والدّمع مجيب « 11 » .
سروج مطلع شمسي « 12 » * وربع لهوي وأنسي لكن حرمت نعيمي * بها ولذّة نفسي واعتضت عنها « 13 » اغترابا « 14 » * أمرّ يومي وأمسي « 15 » ما لي مقرّ بأرض * ولا قرار لعنسي « 16 » يوما بنجد ويوما * بالشّام أضحي وأمسي أزجي الزّمان « 17 » بقوت * منغّص « 18 » مستخسّ « 19 » ولا أبيت وعندي * فلس « 20 » ومن لي بفلس « 21 »
هامش
( 1 ) أي نقدا حالا . ( 2 ) كناية عن كونه فسر لهم الألغاز . ( 3 ) أي بيّن لهم ما خفي عليهم والإغفال جمع غفل وهو الدابة التي لا سمة بها والوسم والسمة العلامة . ( 4 ) أي قصد الانطلاق والخروج . ( 5 ) أي زعيمهم والمتكلم عنهم . ( 6 ) أي لا تلبس علينا أمرك ولا تخفه عنا . ( 7 ) أي بعد ما رأينا منك في هذا اليوم ما رأينا فلا يسوغ لنا أن نخليك من غير أن نعرفك . ( 8 ) أي انسب نفسك حتى نعرفك . ( 9 ) أي افرض أن استنسابك عند مفارقتك لنا بمنزلة متعة المطلّقة والمتعة هي ما يمتع الرجل به مطلقته من نحو القميص والإزار والملحفة . والضمير في هبها لما دل عليه قوله فاستنسب وهي النسبة . ( 10 ) أي متشكك في نسبه . ( 11 ) يعني منصب . ( 12 ) يريد أنها بلده وبها مولده . ( 13 ) أي تعوضت بدلها . ( 14 ) أي غربة . ( 15 ) أي صيّر عيشي مرّا نهارا وليلا . ( 16 ) هي الناقة الصلبة القوية . ( 17 ) أي أسوقه وأمضيه . ( 18 ) أي مكدر . ( 19 ) أي مسترذل حقير القيمة بسبب البعد عن الوطن وعدم اليسار . ( 20 ) هو واحد الفلوس مما يتعامل به من النحاس . ( 21 ) أي ومن أين لي يعني أنه لا يملك شيئا أبدا ولا أقل ما يتعامل به .
مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 449 | أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري