وأنضيت « 1 » السّوابق « 2 » والرّواسم « 3 » . فلمّا مللت « 4 » الإصحار « 5 » ، وقد سنح « 6 » لي أرب « 7 » بصحار « 8 » ، ملت إلى اجتياز التّيّار « 9 » ، واختيار الفلك السّيّار « 10 » . فنقلت إليه أساودي « 11 » ، واستصحبت زادي ومزاودي « 12 » ، ثمّ ركبت فيه ركوب حاذر « 13 » ناذر « 14 » ، عاذل « 15 » لنفسه عاذر « 16 » . فلمّا شرعنا « 17 » في القلعة « 18 » ، ورفعنا الشّرع « 19 » للسّرعة « 20 » ، سمعنا من شاطئ « 21 » المرسى « 22 » ، حين دجا « 23 » اللّيل وأغسى « 24 » ، هاتفا « 25 » يقول : يا أهل ذا الفلك القويم « 26 » ، المزجّى « 27 » في البحر العظيم ، بتقدير العزيز العليم ، هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ؟
فقلنا له : أقبسنا نارك « 28 » ، أيّها الدّليل ، وأرشدنا كما يرشد الخليل الخليل . فقال :
هامش
( 1 ) أي أهزلت ( كذا في الأصل ) .
( 2 ) الخيل .
( 3 ) الإبل السريعة السير من الرسيم وهو ضرب من سير الإبل فوق الذميل .
( 4 ) سئمت .
( 5 ) السير في الصحراء .
( 6 ) عرض .
( 7 ) حاجة .
( 8 ) بضم الصاد اسم بلد كبيرة وهي قصبة اليمامة وتعرف بعمان وهي على ساحل مرساها فرسخ في فرسخ .
( 9 ) هو موج البحر أو مده واجتيازه بمعنى جوازه .
( 10 ) الكثير السير .
( 11 ) أساود الدار أمتعتها وآلاتها جمع أسودة جمع سواد وفي حديث سلمان رضي اللّه عنه وهذه الأساود حولي وما كان عنده إلا مطهرة وإجّانة وجفنة .
( 12 ) جمع المزود وهو وعاء الزاد والمزادة الرواية وجمعها مزاد ومزاود ومزايد والعرب تلقب العجم برقاب المزاود .
( 13 ) خائف .
( 14 ) جعل عليه نذرا إن سلمه اللّه من البحر وهوله .
( 15 ) لائم .
( 16 ) ملتمس لها عذرا .
( 17 ) أخذنا .
( 18 ) النهوض والرحلة ومنه هذا منزل قلعة إذا لم يكن وطنا .
( 19 ) جمع شراع وهو قلع السفينة .
( 20 ) أي في السير .
( 21 ) ساحل أو جانب .
( 22 ) المحل الذي ترسو وتقف فيه السفن وهي الفرضة وهي مرفأ السفينة .
( 23 ) أظلم .
( 24 ) اشتدت ظلمته .
( 25 ) صائحا .
( 26 ) أي المستقيم .
( 27 ) المسوق .
( 28 ) أعطنا قبسا من نارك والمراد اهدنا وأخبرنا بما عندك .