ولا أريغ « 1 » غلاما ، حتّى ألجأتني شوائب الوحدة « 2 » ، ومتاعب القومة والقعدة « 3 » ، إلى أن أعتاض « 4 » عن الدرّ الخرز ، وأرتاد « 5 » من هو سداد من عوز « 6 » ، فقصدت من يبيع العبيد ، بسوق زبيد . فقلت أريد غلاما يعجب إذا قلّب « 7 » ، ويحمد إذا جرّب . وليكن ممّن خرّجه « 8 » الأكياس « 9 » ، وأخرجه إلى السّوق الإفلاس ، فاهتزّ « 10 » كلّ منهم لمطلبي ووثب « 11 » ، وبذل تحصيله « 12 » عن كثب « 13 » . ثمّ دارت الأهلّة دورها « 14 » ، وتقلّبت كورها وحورها « 15 » ، وما نجز « 16 » من وعودهم « 17 » وعد ، ولا سحّ لها رعد « 18 » . فلمّا رأيت النّخّاسين « 19 » ، ناسين أو متناسين « 20 » ، علمت أن ليس كلّ من حلق يفري « 21 » ، وأن لن يحكّ جلدي مثل ظفري « 22 » . فرفضت « 23 » مذهب التّفويض « 24 » ، وبرزت « 25 » إلى السّوق بالصّفر
هامش
( 1 ) أطلب وأريد .
( 2 ) أي أخلاطها وأكدارها .
( 3 ) القيام والقعود .
( 4 ) أستبدل .
( 5 ) أطلب .
( 6 ) أي ما يسد عند الاحتياج ويستغنى به عن غيره والسداد بالكسر ما يسد به القارورة والخلل .
( 7 ) أي فتّش .
( 8 ) أي ممن علّمه ودربه .
( 9 ) العقلاء ذوو الكياسة وهي العقل .
( 10 ) تحرك .
( 11 ) فز وعجل .
( 12 ) أنفق وجوده ( كذا في الأصل ) .
( 13 ) أي عن قرب .
( 14 ) أي مرت شهور السنة إلى أن جاء الشهر الذي كنت سألتهم فيه ووعدوني بتحصيله .
( 15 ) أي تمامها ونقصانها من قولهم نعوذ باللّه من الحور بعد الكور .
( 16 ) أي ما حصل وما انقضى .
( 17 ) الوعود جمع الوعد أي ما وعدوني به .
( 18 ) كناية عن عدم وفاء ما وعدوه به .
( 19 ) الدلالين في الرقيق .
( 20 ) مظهرين النسيان .
( 21 ) خلق الشيء صنعه وقدره والفري القطع يريد أن ليس كل من وعد يفي أوليس كل الناس يقضي الحوائج .
( 22 ) هذا مثل يضرب في ترك الاتكال على الناس قال الإمام الشافعي رضي اللّه عنه :ما حكّ جلدك مثل ظفرك * فتولّ أنت جميع أمرك
وإذا قصدت لحاجة * فاقصد لمعترف بقدركوفي نسخة وإن ليس يحك الخ .
( 23 ) تركت .
( 24 ) التوكل والتسليم للغير .
( 25 ) خرجت .