صحبة « 1 » ! فهل لك في رفيق يرفق بك « 2 » ويرفق « 3 » ، وينفق عليك « 4 » وينفق « 5 » ؟ فقلت له : لو أتاني هذا الرّفيق ، لو أتاني التّوفيق « 6 » . فقال لي : قد وجدت « 7 » فاغتبط « 8 » ، واستكرمت « 9 » فارتبط « 10 » . ثمّ ضحك مليّا « 11 » ، وتمثّل « 12 » لي بشرا سويّا « 13 » ، فإذا هو شيخنا السّروجيّ لا قلبة بجسمه « 14 » ، ولا شبهة في وسمه « 15 » . ففرحت بلقيته « 16 » ، وكذب لقوته « 17 » . وهممت بملامته ، على سوء مقامته ، فشحا فاه « 18 » ، وأنشد قبل أن ألحاه « 19 » :
ظهرت برثّ « 20 » لكيما يقال * فقير يزجّي « 21 » الزّمان المزجّى « 22 »
وأظهرت للنّاس أن قد فلجت « 23 » * فكم نال قلبي به ما ترجّى
ولولا الرّثاثة « 24 » لم يرث لي « 25 » * ولولا التّفالج « 26 » لم ألق فلجا « 27 »
هامش
( 1 ) طالب مرافقة .
( 2 ) يلاطفك ويعطف عليك .
( 3 ) بضم أوله أي يعين .
( 4 ) أي يتخذ لعيوبك نفقا في الأرض ويدخلها فيه أي يستر عليك عيوبك .
( 5 ) أي يعطيك النفقة .
( 6 ) أي وافقني وأصله الهمز قال الأزهري يقال آتيت فلانا على الأمر إذا وافقته عليه ولا تقل وأتيته إلّا في لغة أهل اليمن وفي نسخة لآتاني على الأصل .
( 7 ) أي صادفت مطلوبك .
( 8 ) فافرح بما وجدت .
( 9 ) أي طلبت كريما ووجدته .
( 10 ) فاحفظه والزمه .
( 11 ) طويلا .
( 12 ) ظهر وتصور .
( 13 ) أي سالما .
( 14 ) أي لا داء به ولا علة قال الكسائي جاء وبه قلبة أي شيء يقلقه فيتقلب من أجله على فراشه .
( 15 ) علامته .
( 16 ) مصدر من لقيته أي للقائه .
( 17 ) أي فالجه .
( 18 ) أي ففتح فمه .
( 19 ) ألومه .
( 20 ) ثوب خلق .
( 21 ) يسوق .
( 22 ) المدافع القليل الخير .
( 23 ) أصابني الفالج .
( 24 ) أي لبس الثياب البالية أو سوء الحال .
( 25 ) أي لم يرحمني أحد .
( 26 ) التظاهر بالفالج .
( 27 ) فوزا ونجاحا .