فعرّفنا دوحة شعبتك « 1 » ، واحسر اللّثام « 2 » عن نسبتك « 3 » ؟ فأعرض إعراض من مني « 4 » بالإعنات « 5 » ، أو بشّر بالبنات « 6 » ، وجعل يلعن الضّرورات ، ويتأفّف « 7 » من تغيّض المروءات « 8 » . ثمّ أنشد بلفظ صادع « 9 » ، وجرس خادع « 10 » :
لعمرك « 11 » ما كلّ فرع « 12 » يدلّ * جناه « 13 » اللّذيذ على أصله
فكل ما حلا حين تؤتى به * ولا تسأل الشّهد « 14 » عن نحله
وميّز إذا ما اعتصرت « 15 » الكروم « 16 » * سلافة عصرك « 17 » من خلّه « 18 »
لتغلي « 19 » وترخص « 20 » عن خبرة « 21 » * وتشري « 22 » كلّا شرى مثله
فعار على الفطن « 23 » اللّوذعيّ « 24 » * دخول الغميزة « 25 » في عقله
قال : فازدهى القوم بذكائه ودهائه « 26 » ، واختلبهم « 27 » بحسن أدائه « 28 » مع
هامش
( 1 ) أراد أصله ونسبه والدوحة في الأصل الشجرة العظيمة .
( 2 ) أي اكشفه وأزله أي بين وأظهر لنا .
( 3 ) نسبك وفي نسخة عن شيبتك .
( 4 ) ابتلي .
( 5 ) أي بتكلف المشقة .
( 6 ) أي أخبر بولادتهنّ له يشير إلى قوله تعالىوَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثىالآية .
( 7 ) أي يقول أف أف .
( 8 ) أي تنقصها وفقدها .
( 9 ) أي ظاهر مكشوف أو صادع لأكباد الحساد من قولهم انصدع الإناء إذا انشق وفي نسخة وفي نسخة بلسان صادع أي مبين .
( 10 ) أي وصوت خفي .
( 11 ) وحياتك .
( 12 ) غصن .
( 13 ) ثمره .
( 14 ) العسل الخالص .
( 15 ) أي عصرت كما في بعض النسخ .
( 16 ) جمع الكرم وهو العنب .
( 17 ) السلافة من الخمر أول ما يعصر وقيل هو ما سال من العنب قبل أن يعصر .
( 18 ) أي من فاسده .
( 19 ) تزيد في القيمة .
( 20 ) تنقص منها .
( 21 ) أي عن علم .
( 22 ) الشراء من الأضداد يقال شرى إذا باع أو اشترى .
( 23 ) أي الذكي الفهم .
( 24 ) الشهم الحديد الفؤاد .
( 25 ) النقيصة أو ضعف التدبير .
( 26 ) أي حركهم واستفزهم بفطانته وشدة مكره .
( 27 ) خدعهم .
( 28 ) أي بحسن ما يؤديه من الألفاظ .