المقامة الحادية والثلاثون الرّمليّة
حكى الحارث بن همّام ، قال : كنت في عنفوان الشّباب « 1 » ، وريعان العيش « 2 » اللّباب « 3 » ، أقلي « 4 » الاكتنان « 5 » بالغاب « 6 » ، وأهوى « 7 » الاندلاق « 8 » من القراب « 9 » . لعلمي أنّ السّفر ينفج السّفر « 10 » ، وينتج الظّفر « 11 » . ومعاقرة الوطن « 12 » ، تعقر الفطن « 13 » ، وتحقر « 14 » من قطن « 15 » . فأجلت قداح
هامش
( 1 ) أوله .
( 2 ) نضرته والعيش المعيشة .
( 3 ) هو من كل شيء خالصه .
( 4 ) أبغض .
( 5 ) الإقامة في الكن وهو البيت .
( 6 ) أراد به بلده جمع غابة وهي الأجمة وكل قصب مجتمع فهو غاب وأصل الغاب مأوى الأسد .
( 7 ) أحب .
( 8 ) سرعة الخروج .
( 9 ) هو غمد السيف فشبه نفسه بالسيف والمنزل بالقراب يقال اندلق السيف إذا خرج وسقط من غمده من غير سل وكذلك يقال اندلق إذا سبق أصحابه ومضى .
( 10 ) بعظمها ويملؤها والسّفر بالضم جمع سفرة وعاء الزاد للمسافر .
( 11 ) أي يولد الفوز .
( 12 ) ملازمته .
( 13 ) أي تجرحها والفطن بكسر الفاء جمع فطنة أو بفتحها مع كسر الطاء ذو الفطنة وأما ما في بعض النسخ بالقاف محركة وهو أسفل الظهر فهو تصحيف .
( 14 ) أي تصغر .
( 15 ) أي أقام .