المقامة السادسة والعشرون وتعرف بالرّقطاء
حدّث الحارث بن همّام ، قال : حللت « 1 » سوقي الأهواز « 2 » ، لابسا حلّة الإعواز « 3 » ، فلبثت « 4 » فيها مدّة ، أكابد « 5 » شدّة « 6 » ، وأزجّي « 7 » أيّاما مسودّة « 8 » ، إلى أن رأيت تمادي المقام « 9 » ، من عوادي « 10 » الانتقام « 11 » ، فرمقتها « 12 » بعين القالي « 13 » ، وفارقتها مفارقة الطّلل البالي « 14 » ، فظعنت « 15 » عن وشلها « 16 » ، كميش الإزار « 17 » ، راكضا « 18 » إلى المياه الغزار « 19 » ، حتّى إذا سرت منها
هامش
( 1 ) نزلت .
( 2 ) مدينة معروفة بفارس ينسب إليها السكر وقصبه مخصوصة بالحمى حتى قالوا حمى الأهواز وإنما قال سوقي الأهواز لأن في خلالها نهرا على شطيه السوقان .
( 3 ) أي لباس العدم والفقر والحاجة والمراد أنه فقير لا شيء له .
( 4 ) أي أقمت .
( 5 ) أقاسي .
( 6 ) واحدة الشدائد والكروب .
( 7 ) أدفع وأسوق قال الأعشى :أزجيه وهو لنا كاره * كتزجية الطالع الأنكب. ( 8 ) مشئومة .
( 9 ) أي إدامة الإقامة .
( 10 ) جمع عادية وهي الظلم والاعتداء .
( 11 ) العذاب والعقوبة .
( 12 ) نظرتها .
( 13 ) المبغض .
( 14 ) الطلل ما شخص من آثار الديار والبالي الفاني .
( 15 ) رحلت .
( 16 ) الوشل الماء القليل كناية عن قلة الخير فيها .
( 17 ) مشمرة يقال كمش ثوبه إذا جمعه ليكون أعون على سرعة ذهابه ويقال كمش الإزار إذا قلصه ورفعه .
( 18 ) مسرعا .
( 19 ) الكثيرة كناية عن كثرة الخير .