تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ما قرّسك « 1 » البرد ، فلا تتعرّ من بعد . فقال : ويك « 2 » ليس من العدل « 3 » ، سرعة العذل « 4 » ، فلا تعجل بلوم هو ظلم ، ولا تقف « 5 » ما ليس لك به علم . فو الّذي نوّر الشّيبة « 6 » ، وطيّب « 7 » تربة طيبة « 8 » ، لو لم أتعرّ لرحت « 9 » بالخيبة « 10 » ، وصفر العيبة « 11 » . ثمّ نزع « 12 » إلى الفرار « 13 » ، وتبرقع « 14 » بالاكفهرار « 15 » . وقال : أما تعلم أنّ شنشنتي « 16 » ، الانتقال من صيد إلى صيد ، والانعطاف « 17 » من عمرو إلى زيد ! وأراك قد عقتني « 18 » وعققتني « 19 » ، وأفتّني « 20 » أضعاف « 21 » ما أفدتني « 22 » ، فأعفني « 23 » عافاك « 24 » اللّه من لغوك « 25 » ، وأسدد دوني باب جدّك ولهوك « 26 » . فجبذته « 27 » جبذ التّلعابة « 28 » ، وجعجعت به « 29 » للدّعابة « 30 » ، وقلت له : واللّه لو لم أوارك « 31 » ، وأغطّ على عوارك « 32 » ، لما وصلت إلى صلة « 33 » ، ولا انقلبت « 34 » أكسى من
هامش
( 1 ) آذاك . ( 2 ) عجبا لك . ( 3 ) هو مثل يضرب . ( 4 ) المبادرة باللوم . ( 5 ) أي لا تتبع . ( 6 ) أي جعل الشيب نورا . ( 7 ) أي أزكى . ( 8 ) أي تراب المدينة المنورة . ( 9 ) لرجعت . ( 10 ) بالحرمان . ( 11 ) أي خلو الوعاء وأصل العيبة وعاء الثياب . ( 12 ) رغب ومال . ( 13 ) الهرب . ( 14 ) ستر وجهه . ( 15 ) العبوس . ( 16 ) طبيعتي وخلقي وعادتي . ( 17 ) الميل . ( 18 ) منعتني . ( 19 ) عصيتني . ( 20 ) من الفوت أي حرمتني . ( 21 ) ضعف الشيء مثله مرتين . ( 22 ) من الفائدة أي أكسبتني . ( 23 ) أرحني . ( 24 ) أراحك . ( 25 ) أي من كلامك الذي لا طائل تحته . ( 26 ) هزلك ولعبك . ( 27 ) جذبته . ( 28 ) هو الماجن اللاعب أي الكثير اللعب والهاء للمبالغة . ( 29 ) صحت عليه وناديته وأصلها صوت الإبل والرحى ومنه قولهم أسمع جعجعة ولا أرى طحنا أي جلبة من غير فائدة . ( 30 ) أي للمزاح والمجون . ( 31 ) أسترك . ( 32 ) عيبك . ( 33 ) أي عطية . ( 34 ) رجعت .