ما قرّسك « 1 » البرد ، فلا تتعرّ من بعد . فقال : ويك « 2 » ليس من العدل « 3 » ، سرعة العذل « 4 » ، فلا تعجل بلوم هو ظلم ، ولا تقف « 5 » ما ليس لك به علم . فو الّذي نوّر الشّيبة « 6 » ، وطيّب « 7 » تربة طيبة « 8 » ، لو لم أتعرّ لرحت « 9 » بالخيبة « 10 » ، وصفر العيبة « 11 » . ثمّ نزع « 12 » إلى الفرار « 13 » ، وتبرقع « 14 » بالاكفهرار « 15 » . وقال : أما تعلم أنّ شنشنتي « 16 » ، الانتقال من صيد إلى صيد ، والانعطاف « 17 » من عمرو إلى زيد ! وأراك قد عقتني « 18 » وعققتني « 19 » ، وأفتّني « 20 » أضعاف « 21 » ما أفدتني « 22 » ، فأعفني « 23 » عافاك « 24 » اللّه من لغوك « 25 » ، وأسدد دوني باب جدّك ولهوك « 26 » .
فجبذته « 27 » جبذ التّلعابة « 28 » ، وجعجعت به « 29 » للدّعابة « 30 » ، وقلت له : واللّه لو لم أوارك « 31 » ، وأغطّ على عوارك « 32 » ، لما وصلت إلى صلة « 33 » ، ولا انقلبت « 34 » أكسى من
هامش
( 1 ) آذاك .
( 2 ) عجبا لك .
( 3 ) هو مثل يضرب .
( 4 ) المبادرة باللوم .
( 5 ) أي لا تتبع .
( 6 ) أي جعل الشيب نورا .
( 7 ) أي أزكى .
( 8 ) أي تراب المدينة المنورة .
( 9 ) لرجعت .
( 10 ) بالحرمان .
( 11 ) أي خلو الوعاء وأصل العيبة وعاء الثياب .
( 12 ) رغب ومال .
( 13 ) الهرب .
( 14 ) ستر وجهه .
( 15 ) العبوس .
( 16 ) طبيعتي وخلقي وعادتي .
( 17 ) الميل .
( 18 ) منعتني .
( 19 ) عصيتني .
( 20 ) من الفوت أي حرمتني .
( 21 ) ضعف الشيء مثله مرتين .
( 22 ) من الفائدة أي أكسبتني .
( 23 ) أرحني .
( 24 ) أراحك .
( 25 ) أي من كلامك الذي لا طائل تحته .
( 26 ) هزلك ولعبك .
( 27 ) جذبته .
( 28 ) هو الماجن اللاعب أي الكثير اللعب والهاء للمبالغة .
( 29 ) صحت عليه وناديته وأصلها صوت الإبل والرحى ومنه قولهم أسمع جعجعة ولا أرى طحنا أي جلبة من غير فائدة .
( 30 ) أي للمزاح والمجون .
( 31 ) أسترك .
( 32 ) عيبك .
( 33 ) أي عطية .
( 34 ) رجعت .