واقشعرار الجلدة « 1 » . فعمدت « 2 » لفروة « 3 » هي بالنّهار رياشي « 4 » ، وفي اللّيل فراشي ، فنضوتها « 5 » عنّي ، وقلت له : اقبلها منّي . فما كذّب أن افتراها « 6 » ، وعيني تراها . ثمّ أنشد :
للّه من ألبسني فروة * أضحت من الرّعدة لي جنّه « 7 »
ألبسنيها واقيا مهجتي « 8 » * وقّي « 9 » شرّ الإنس والجنّه « 10 »
سيكتسي « 11 » اليوم ثنائي « 12 » وفي * غد سيكسى سندس « 13 » الجنّه
قال فلمّا فتن « 14 » قلوب الجماعة ، بافتنانه « 15 » في البراعة « 16 » ، ألقوا « 17 » عليه من الفراء المغشّاة « 18 » ، والجباب « 19 » الموشّاة « 20 » ، ما آده « 21 » ثقله ، ولم يكد يقلّه « 22 » . فانطلق « 23 » مستبشرا « 24 » بالفرج « 25 » ، مستسقيا « 26 » للكرج « 27 » . وتبعته إلى حيث ارتفعت التّقيّة « 28 » ، وبدت « 29 » السّماء نقيّة « 30 » . فقلت له : لشدّ « 31 »
هامش
( 1 ) أي تقبض جلده .
( 2 ) قصدت .
( 3 ) هي واحدة الفراء وفي نسخة فروة .
( 4 ) لباسي الحسن .
( 5 ) نزعتها .
( 6 ) افترى لبس الفروة مثل اعتمّ لبس العمامة .
( 7 ) بالضم وقاية وسترا .
( 8 ) صائنا وحافظا نفسي .
( 9 ) بتشديد القاف أي كفي .
( 10 ) بالكسر الجن ومنه قوله تعالىمِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
( 11 ) وفي نسخة سيلبس وهي بمعناها .
( 12 ) مدحي .
( 13 ) السندس الديباج الرقيق والإستبرق الغليظ .
( 14 ) سلب .
( 15 ) بتنوعه وخروجه من فن إلى فن .
( 16 ) الفصاحة .
( 17 ) أي طرحوا .
( 18 ) التي عليها أغشية وظهائر من الثياب المبطنة .
( 19 ) جمع جبة .
( 20 ) أي المنقوشة المزينة .
( 21 ) أي ما أثقله وغلبه حمله .
( 22 ) يرفعه ويحمله .
( 23 ) ذهب .
( 24 ) فرحا مسرورا .
( 25 ) زوال الكرب عنه .
( 26 ) طالبا من اللّه السقيا .
( 27 ) بلد مشهور بقرب بغداد .
( 28 ) أي حيث زال الاتقاء والاحتراز .
( 29 ) ظهرت .
( 30 ) لا غيم عليها وهو مثل يضرب لخلو الموضع من الناس وكونه فيه وحده .
( 31 ) أي لعظم وما في لشدّ ما نكرة منصوبة واللام للقسم .