تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
واقشعرار الجلدة « 1 » . فعمدت « 2 » لفروة « 3 » هي بالنّهار رياشي « 4 » ، وفي اللّيل فراشي ، فنضوتها « 5 » عنّي ، وقلت له : اقبلها منّي . فما كذّب أن افتراها « 6 » ، وعيني تراها . ثمّ أنشد :
للّه من ألبسني فروة * أضحت من الرّعدة لي جنّه « 7 » ألبسنيها واقيا مهجتي « 8 » * وقّي « 9 » شرّ الإنس والجنّه « 10 » سيكتسي « 11 » اليوم ثنائي « 12 » وفي * غد سيكسى سندس « 13 » الجنّه
قال فلمّا فتن « 14 » قلوب الجماعة ، بافتنانه « 15 » في البراعة « 16 » ، ألقوا « 17 » عليه من الفراء المغشّاة « 18 » ، والجباب « 19 » الموشّاة « 20 » ، ما آده « 21 » ثقله ، ولم يكد يقلّه « 22 » . فانطلق « 23 » مستبشرا « 24 » بالفرج « 25 » ، مستسقيا « 26 » للكرج « 27 » . وتبعته إلى حيث ارتفعت التّقيّة « 28 » ، وبدت « 29 » السّماء نقيّة « 30 » . فقلت له : لشدّ « 31 »
هامش
( 1 ) أي تقبض جلده . ( 2 ) قصدت . ( 3 ) هي واحدة الفراء وفي نسخة فروة . ( 4 ) لباسي الحسن . ( 5 ) نزعتها . ( 6 ) افترى لبس الفروة مثل اعتمّ لبس العمامة . ( 7 ) بالضم وقاية وسترا . ( 8 ) صائنا وحافظا نفسي . ( 9 ) بتشديد القاف أي كفي . ( 10 ) بالكسر الجن ومنه قوله تعالىمِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ. ( 11 ) وفي نسخة سيلبس وهي بمعناها . ( 12 ) مدحي . ( 13 ) السندس الديباج الرقيق والإستبرق الغليظ . ( 14 ) سلب . ( 15 ) بتنوعه وخروجه من فن إلى فن . ( 16 ) الفصاحة . ( 17 ) أي طرحوا . ( 18 ) التي عليها أغشية وظهائر من الثياب المبطنة . ( 19 ) جمع جبة . ( 20 ) أي المنقوشة المزينة . ( 21 ) أي ما أثقله وغلبه حمله . ( 22 ) يرفعه ويحمله . ( 23 ) ذهب . ( 24 ) فرحا مسرورا . ( 25 ) زوال الكرب عنه . ( 26 ) طالبا من اللّه السقيا . ( 27 ) بلد مشهور بقرب بغداد . ( 28 ) أي حيث زال الاتقاء والاحتراز . ( 29 ) ظهرت . ( 30 ) لا غيم عليها وهو مثل يضرب لخلو الموضع من الناس وكونه فيه وحده . ( 31 ) أي لعظم وما في لشدّ ما نكرة منصوبة واللام للقسم .
مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 254 | أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري