واستبراد طلّه « 1 » ، تعرّض للمنافثة « 2 » فصمّت « 3 » . وحمدل « 4 » بعد أن عطس فما شمّت « 5 » . فأخرد « 6 » ينظر فيما آلت حاله إليه ، وينتظر « 7 » نصرة المبغيّ عليه « 8 » . وجلنا « 9 » نحن في شجون « 10 » ، من جدّ ومجون « 11 » ، إلى أن اعترض « 12 » ذكر الكتابتين « 13 » وفضلهما ، وتبيان أفضلهما ، فقال قائل : إنّ كتبة الإنشاء أنبل « 14 » الكتّاب ، ومال مائل إلى تفضيل الحسّاب ، واحتدّ الحجاج « 15 » ، وامتدّ اللّجاج « 16 » ، حتّى إذا لم يبق للجدال مطرح « 17 » ولا للمراء « 18 » مسرح « 19 » ، قال الشّيخ : لقد أكثرتم يا قوم اللّغط « 20 » وأثرتم الصّواب والغلط « 21 » وإنّ جليّة الحكم « 22 » عندي ، فارتضوا بنقدي « 23 » ولا تستفتوا أحدا بعدي . اعلموا أنّ صناعة الإنشاء أرفع « 24 » وصناعة الحساب أنفع . وقلم المكاتبة خاطب « 25 » وقلم المحاسبة حاطب « 26 » . وأساطير البلاغة « 27 » تنسخ « 28 » لتدرس « 29 » ، ودساتير « 30 »
هامش
( 1 ) الطل أضعف المطر والمراد به ما يصدر عنه .
( 2 ) أي للتحدث .
( 3 ) أي أسكت .
( 4 ) أي قال الحمد للّه .
( 5 ) أي لم يقل له يرحمك اللّه .
( 6 ) أي فسكت من ذل لا حياء ويروى فأقرد أي سكت عيّا لكن الأنسب الأوّل .
( 7 ) يشير بذلك إلى قوله تعالىذلِكَ وَمَنْ عاقَبَالآية وإلى ما جاء في الحديث يقول اللّه تعالى للمظلوم لأنصرنك ولو بعد حين .
( 8 ) هو المظلوم .
( 9 ) أي أخذنا نتفاوض .
( 10 ) أي في حديث ذي شجون أي شعب كشجون الأودية وهي طرقها واحدها شجن .
( 11 ) أي خلاعة ورجل ماجن أي لا يبالي بما صنع .
( 12 ) أي عرض .
( 13 ) يعني كتابة الإنشاء وكتابة الحساب .
( 14 ) أي أحذق وأشرف .
( 15 ) أي اشتدت المحاجة .
( 16 ) أي طال التردد والخصام .
( 17 ) أي موضع .
( 18 ) هو بمعنى الجدال .
( 19 ) أي محل سروح ومخرج .
( 20 ) كثرة الكلام .
( 21 ) أي هيجتموهما حتى اختلطا ، من أثارت الريح التراب إذا هيجته .
( 22 ) أي بيانه .
( 23 ) النقد تمييز الجيد من المغشوش .
( 24 ) أي أعلى رتبة .
( 25 ) من الخطبة بالكسر أي خاطب للمودة .
( 26 ) من حطب إذا جمع الحطب كأنه يجمع بين الجيد والرديء .
( 27 ) الأساطير جمع أسطار جمع سطر وهو الخط والكتابة أي كتب الفصاحة .
( 28 ) أي تكتب .
( 29 ) أي لتقرأ في الدرس .
( 30 ) جمع دستور بالضم وهو النسخة التي يقع منها التحرير .