تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولو لاحظك « 1 » الحظّ « 2 » لما طاح بك « 3 » اللّحظ « 4 » ولا كنت إذا الوعظ « 5 » جلا « 6 » الأحزان تغتمّ ستذري « 7 » الدّم لا الدّمع إذا عاينت لا جمع يقي في عرصة الجمع « 8 » ولا خال ولا عمّ كأنّي بك تنحطّ « 9 » إلى اللّحد « 10 » وتنغطّ وقد أسلمك « 11 » الرّهط « 12 » إلى أضيق من سمّ « 13 » هناك الجسم ممدود ليستأكله الدّود إلى أن ينخر العود « 14 » ويمسي العظم قد رمّ « 15 » ومن بعد فلا بدّ من العرض إذا اعتدّ صراط جسره مدّ « 16 » على النّار لمن أمّ « 17 » فكم من مرشد « 18 » ضلّ ومن ذي عزّة ذلّ وكم من عالم زلّ « 19 » وقال الخطب قد طمّ « 20 »
هامش
( 1 ) أبصرك ونظرك ورعاك . ( 2 ) الجدّ والبخت والنصيب . ( 3 ) أي أهلكك يقال طاح به إذا أهلكه . ( 4 ) النظر بمؤخر العين تيها وأصله النظر من البعد . ( 5 ) النصح . ( 6 ) أي كشف . ( 7 ) تصب الدمع أو تنحيه بإصبعك لأنه يقال أذرى الدمع إذا نحاه عن عينه بإصبعه . ( 8 ) أي لا عشيرة تقيك يوم الحشر . ( 9 ) تسرع في الهبوط أي كأني أراك وأبصر بك تسرع في النزول إلى القبر ومعناه أني أعرف لما أشاهده من حالك اليوم كيف يكون حالك غدا . ( 10 ) القبر . ( 11 ) تركك . ( 12 ) الأهل والقوم . ( 13 ) هو ثقب الإبرة يريد ضيق القبر على من كان مخالفا اللّه ورسوله . ( 14 ) هو هنا عبارة عن الجسم الناعم مثل القضيب . ( 15 ) أي بلي ومنهمَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌأي بالية . ( 16 ) لعرض الوقوف للحساب والصراط الجسر الذي يعبر عليه والطريق والمراد هنا الموعود به في القرآن وهو الجسر الذي يمتدّ على شفير النار ومن سلكه نجا . ( 17 ) قصد . ( 18 ) هاد . ( 19 ) زحلقت قدمه . ( 20 ) طمّ علا وعظم والخطب الأمر العظيم .