ولو لاحظك « 1 » الحظّ « 2 » لما طاح بك « 3 » اللّحظ « 4 » ولا كنت إذا الوعظ « 5 » جلا « 6 » الأحزان تغتمّ
ستذري « 7 » الدّم لا الدّمع إذا عاينت لا جمع يقي في عرصة الجمع « 8 » ولا خال ولا عمّ
كأنّي بك تنحطّ « 9 » إلى اللّحد « 10 » وتنغطّ وقد أسلمك « 11 » الرّهط « 12 » إلى أضيق من سمّ « 13 »
هناك الجسم ممدود ليستأكله الدّود إلى أن ينخر العود « 14 » ويمسي العظم قد رمّ « 15 »
ومن بعد فلا بدّ من العرض إذا اعتدّ صراط جسره مدّ « 16 » على النّار لمن أمّ « 17 »
فكم من مرشد « 18 » ضلّ ومن ذي عزّة ذلّ وكم من عالم زلّ « 19 » وقال الخطب قد طمّ « 20 »
هامش
( 1 ) أبصرك ونظرك ورعاك .
( 2 ) الجدّ والبخت والنصيب .
( 3 ) أي أهلكك يقال طاح به إذا أهلكه .
( 4 ) النظر بمؤخر العين تيها وأصله النظر من البعد .
( 5 ) النصح .
( 6 ) أي كشف .
( 7 ) تصب الدمع أو تنحيه بإصبعك لأنه يقال أذرى الدمع إذا نحاه عن عينه بإصبعه .
( 8 ) أي لا عشيرة تقيك يوم الحشر .
( 9 ) تسرع في الهبوط أي كأني أراك وأبصر بك تسرع في النزول إلى القبر ومعناه أني أعرف لما أشاهده من حالك اليوم كيف يكون حالك غدا .
( 10 ) القبر .
( 11 ) تركك .
( 12 ) الأهل والقوم .
( 13 ) هو ثقب الإبرة يريد ضيق القبر على من كان مخالفا اللّه ورسوله .
( 14 ) هو هنا عبارة عن الجسم الناعم مثل القضيب .
( 15 ) أي بلي ومنهمَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌأي بالية .
( 16 ) لعرض الوقوف للحساب والصراط الجسر الذي يعبر عليه والطريق والمراد هنا الموعود به في القرآن وهو الجسر الذي يمتدّ على شفير النار ومن سلكه نجا .
( 17 ) قصد .
( 18 ) هاد .
( 19 ) زحلقت قدمه .
( 20 ) طمّ علا وعظم والخطب الأمر العظيم .