( الأول ) المتظلم يتظلّم وينسبه إلى الظلم والجور وكذلك الأمير والوزير والقاضي إذا أعلنوا بالجور فمن ذكرهم بالجور فلا غيبة لهم لأن لصاحب الحق مقالا وقال لي الواجد يحل عرضه وعقوبته . و ( الثاني ) الاستعانة على تغيير المنكر ورد المعارض إلى الصلاح إذا كان قصده أن ينكر عليه .
و ( الثالث ) الاستفتاء يقول للمفتي قد ظلمني أخي أو زوجي فكيف طريقي في الخلاص ، والتصريح مباح ، قالت هند :
إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني قال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فلم يمنعها إذ قصدها الاستفتاء وقيل فلانة صوّامة قوّامة إلا أنها تؤذي جيرانها ، قال : هي في النار ، وفلانة بخيلة لحاجتهم إلى معرفة الاحكام .
( الرابع ) تحذير المسلمين من الشر ، مثاله : فقيه يتردد إلى مبتدع أو فاسق وخفت أن تتعدى إليه بدعته فلك أن تكشف بدعته وكذا المدعي إذا سئل عن الشاهد فله الطعن وكذا المستشار في التزويج على قصد النصح ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ثلاثة لا غيبة لهم الإمام الجائر والمبتدع والمجاهر بفسقه . و ( الخامس ) أن يكون معروفا باسم كالأعرج ، والأعمش ، لاشتهاره . و ( السادس ) أن يكون مجاهرا بالفسق كامخنث وصاحب الماخور والمجاهر بشرب الخمر ومضارة الناس ويتظاهر به بحيث لا يستنكف من أن يذكر به لأن
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 303
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٣٠٣