تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حتى يموت ومن اتخذ ذلك بامساكه حرام ومن أمر به فيأثم والسر فيه أن اللّه تعالى خلق الذهب لجوهرية الأثمان فمن اتخذ آنية فقد أبطل حكمة اللّه تعالى فإنه خلقها لقضاء حوائج الناس فإذا اتخذها أواني فكمن حبس القاضي عن القضاء والوصي عن الوصايا ومن يهرق في آنية الذهب ، قطرة ماء لا حدّ عليه عند الامام أبي حنيفة لأن الماء أصله على الإباحة وأيضا في استعمال الأواني تشبه بالجبابرة والأكاسرة وميل إلى الدنيا فمنع ذلك وأيضا فيه انكسار قلوب الفقراء مهما نظروا إليهم يستعملون أواني الذهب والفضة ولا يجدون أواني الخزف في بيوتهم ، فتنكسر قلوبهم ويسيئون الظن باللّه تعالى فمنع من ذلك ، وأيضا ففي استعمال أواني الذهب تغرير للناس بها فمنع عن التغرير ، وأما الديباج والحرير ففيه جمال وزينة ، الرجال ليسوا محل الشهوة فحرم عليهم ، وأحل للنساء لينضم الجمال إلى الجمال ويكون كمالا في كمال .

( الباب السابع فيمن تحل غيبته وتحرم غيبته )

أعلم أن الغيبة أشد من الزنى والغيبة حرام ، إلا عند ستة أمور ففي هذه المواضع لا تكون غيبة ولا يأثم ، وعن بعض المشايخ أنه كان يقول : تعالوا حتى نغتاب في اللّه .