وادخال السرور على قلب المكاري ، ورياضة البدن والحذر من خدر الأعضاء بطول الركوب . وينبغي أن يعرض كل ما يحمله على المكاري لئلا يثور بينهما نزاع فليتحرز عن اللجاج وكثرة الكلام مع المكاري .
العاشر : يستصحب ستة أشياء - بذلك وردت السنة : المرآة والسواك والمكحلة والمشط والقارورة والمقراض . وزاد الصوفية : الركوة لحمل الماء الطاهر ، والحبل لنزع الماء وتجفيف الثوب المغسول ، وزاد بعضهم الإبرة بخيوطها ؛ وبعضهم استغنوا عن الركوة بالتيمم وبالطهارة من الغدران ما لم يتيقنوا بنجاستها ، وعن الحبل بالجبال والأرض فيفرشون الثياب المغسولة عليها .
الحادي عشر : في آداب الرجوع من السفر . كان صلى اللّه عليه وسلم إذا قفل من غزو أو حج أو غيره يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ، ويقول : « لا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آئبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق اللّه وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده » .
وإذا أشرف على مدينته يقول : اللهم أجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا . ثم ليرسل إلى أهله من يخبرهم بقدومه كيلا يقدم عليهم بغتة فيرى ما يكره . ولا ينبغي أن يطرقهم ليلا فقد ورد النهي عنه ، وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا قدم دخل المسجد وصلى ركعتين ، ثم دخل البيت وقال : توبا توبا لربنا أوبا لا يغادر علينا حوبا .
والسنة : أن يحمل لأهل بيته ولأقار به تحفة من مطعوم أو غيره على قدر امكانه ، لأن الأعين تمتد إلى القادم من السفر ، والقلوب تفرح به ، وبذلك يتأكد فرحهم .
المطلب الثالث في الآداب الباطنة
وقد ذكر نبذ منها ، وجملة ذلك : أن لا يسافر الا لزيارة أمر ديني ، وينوي