المعروف بابن زكي الدين الدمشقي ، الفقيه الشافعي : أن أبا المعالي المذكور أنشد ( قصيدة بائية ) عند فتح السلطان صلاح الدين مدينة حلب سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، من جملتها هذا البيت :
وفتحك القلعة الشهباء في صفر * مبشر بفتوح القدس في رجب
فكان كما قال ، فان القدس فتحت لثلاث بقين من رجب ، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة .
قيل له : من أين لك هذا ، قال : أخذته من تفسير ابن برجان في قوله تعالى :
ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ
« 1 » وله حساب طويل . قال الخلكاني : ولم أزل أتطلب تفسير ابن برجان ، حتى وجدته ، فرأيت في هامش الكتاب حسابا طويلا . وله ولأمثاله طريق مخصوص لاستخراج الأحكام ليس هذا موضع ذكره .
ومن التفاسير :
( تفسير ابن بزيزة ) .
ومن التفاسير :
( تفسير ابن المنير ) .
هو أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار ابن أبي بكر ، الجذامي الإسكندري المالكي ، القاضي ناصر الدين أبو العباس ابن المنير . كان إماما في النحو والأدب والأصول والتفسير ، وله يد طولى في علم البيان والانشاء . سمع من أبيه وابن رواج ؛ ومنه أبو حيان وغيره . وخطب بالإسكندرية ، ودرس بالجامع الجيوشي وغيره ، وناب في الحكم بها . ثم اشتغل بالقضاء ، ثم صرف وصودر ، ثم أعيد اليه . وسئل عنه ابن دقيق العيد ، فقال :
ما يقف في البحث على حد وفيه يقول العلامة ابن الحاجب من أبيات :
لقد سئمت حياتي البحث لولا * مباحث ساكن الإسكندرية
هامش
( 1 ) سورة الروم ، آية : 2 .