مجلس درس ، قد عقد بها عند الوزير لبعض الفضلاء ، فجلس في أخريات القوم ، بحيث لم يعلم به أحد ، فذكر المدرس نكتة ، زعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها ، وطلب من القوم حلها والجواب عنها ، فإن لم يقدروا فالحل فقط ، فإن لم يقدروا فاعادتها . فلما انتهى من ذكرها ، شرح البيضاوي في الجواب ، فقال لا أسمع حتى أعلم أنك فهمتها ، فخيره بين اعادتها بلفظها أو معناها ، فبهت المدرس فقال : أعدها بلفظها ، فأعادها ، ثم حلها وبين أن ترتيبه إياها خللا ؛ ثم أجاب عنها وقابلها في الحال بمثلها ، ودعا المدرس إلى حلها ، فتعذر عليه ذلك ، فأقامه الوزير من مجلسه ، وأدناه إلى جانبه ، وسأله :
من أنت ؟ فأخبره أنه البيضاوي ، وأنه جاء في طلب القضاء بشيراز ، فأكرمه وخلع عليه في يومه ، ورده وقضى حاجته . وقال الصلاح الصفدي في تاريخه :
قال لي الحافظ نجم الدين سعيد الدهلي : ( توفي ) القاضي ناصر الدين البيضاوي سنة خمس وثمانين وستمائة بتبريز ودفن بها .
وهو صاحب التصانيف المشهورة البديعة ، منها :
1 - المنهاج : في الأصول ؛
2 - وشرحه أيضا ؛
3 - وشرح مختصر ابن الحاجب : في الأصول ؛
4 - وشرح الكافية : في النحو لابن الحاجب ؛
5 - وشرح المنتخب في الأصول : للامام فخر الدين ؛
6 - وشرح المطالع في المنطق .
ومن التفاسير :
( تفسير أبي عبد اللّه محمد بن أحمد
بن عمر بن فرج الأنصاري الخزرجي القرطبي ) .
ومن التفاسير :
( تفسير سراج الدين الهندي ) .
وستعرفه في أصول الفقه .