تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ القسم ] الثالث : علوم علمها اللّه نبيه ، مما أودع كتابه من المعاني الجليلة والخفية ، أمره بتعليمها

. وهذا ينقسم إلى قسمين : ( منه ) ما لا يجوز الكلام فيه الا بطريق السمع : كأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، والقراءات واللغات ، وقصص الأمم الماضية ، وأخبار ما هو كائن من الحوادث وأمور الحشر والمعاد . و ( منه ) ما يؤخذ بطريق النظر والاستدلال والاستنباط والاستخراج من الألفاظ وهو قسمان : قسم : اختلفوا في جوازه ، وهو تأويل الآيات المتشابهات في الصفات ؛ وقسم : اتفقوا عليه ، وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والاعرابية ، لأن مبناها على الأقيسة ، وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإشارات ، لا يمنع استنباطها منه ، واستخراجها لمن له أهلية ذلك .

[ أنواع التفسير بالرأي : ]

إذا عرفت هذا ، فاعلم أن ما عدا هذه الأمور هو ، التفسير بالرأي ، الذي نهى عنه ، وفيه خمسة أنواع :

( أحدها ) : التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير .

( الثاني ) : تفسير المتشابه

الذي لا يعلمه إلا اللّه .

( الثالث ) : التفسير المقرر للمذهب الفاسد

، بأن يجعل المذهب أصلا ، والتفسير تابعا له ، فيرد اليه بأي طريق أمكن وان كان ضعيفا .

( الرابع ) : التفسير بأن مراد اللّه كذا على القطع من غير دليل .

( الخامس ) : التفسير بالاستحسان والهوى .

[ أنواع الكتب المصنفة في التفسير : ]

إذا عرفت هذه الفوائد التي يرتاح إليها كل رائد ؛ فاعلم : أن الكتب المصنفة في التفسير ثلاثة أنواع : « وجيز » و « وسيط » و « بسيط » .

فمن الكتب الوجيزة فيه :

( زاد المسير ) لابن الجوزي .

وقد عرفت ترجمته عند ذكر التواريخ ؛