أحدها : قياس الإعادة على الابتداء . قال تعالى :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
« 1 » ،
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
« 2 » ، « أفعيينا بالخلق الأول » « 3 » .
وثانيها : قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق الأولى ، قال :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ . .
الآية « 4 » .
وثالثها : قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات .
ورابعها : قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر .
وخامسها : في :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ . . .
« 5 » الآيتين .
وتقريرها أن الحق في نفسه واحد ، والاختلاف لا يفيد الا تعدد الطرق .
ولما كان هاهنا حقيقة موجودة ، ولم يمكن لنا الوقوف عليها في هذه الحياة الدنيا ، لارتكاز الاختلاف في نظرنا في هذه الجبلة ، وكان لا يمكن ارتفاعه وزواله الا بارتفاع هذه الجبلة ونقلها إلى صورة غيرها ، صح ضرورة أن لنا حياة أخرى غير هذه ، يرتفع فيها الخلاف والعناد . وهذه هي التي وعد اللّه بالمصير إليها ، فقد صار الخلاف الموجود أوضح دليل على تحقق البعث الذي ينكره المنكرون . كذا قرره ابن السيد .
ومن ذلك : الاستدلال على وحدة الصانع بدلالة التمانع . وهذه مشهورة في الكتب الكلامية .
[ أنواع الجدل : ]
ومن أنواع الجدل السير والتقسيم .
ومن أمثلته في القرآن ، قوله تعالى :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ . .
« 6 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 29 .
( 2 ) سورة ق ، آية : 15 .
( 3 ) سورة ق ، آية : 15 .
( 4 ) سورة يس ، آية : 81 .
( 5 ) سورة النحل ، آية : 38 .
( 6 ) سورة الأنعام ، آية : 143 .