ليعثر ، فكأنهم قالوا : ما ادعيتم من كوننا بشرا حق لا ننكره ، ولكن هذا لا ينافي أن يمن اللّه تعالى علينا بالرسالة .
علم معرفة ما وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب
أعلم أنه تعالى ذكر من أسماء الأنبياء والمرسلين خمسة وعشرين وهم مشاهيرهم ، فلنذكر أسماءهم تبركا بذكرهم ورجاء بركتهم .
[ ما وقع في القرآن من أسماء الأنبياء والمرسلين ( ع ) ]
أولهم آدم أبو البشر .
سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض . وقيل :
( اسم ) سرياني ، أصله آدام بوزن خاتام ، ثم عرب بحذف الألف الثانية . وقال الشعبي : التراب بالعبرانية : آدام ، فسمي به . عاش تسعمائة سنة وستين سنة ، وقيل ألف سنة .
ومنهم نوح .
قال الجواليقي : أعجمي معرب . زاد الكرماني : ومعناه بالسريانية : الساكن . قال الحاكم في ( المستدرك ) : سمي نوحا لكثرة بكائه على نفسه ، واسمه عبد الغفار . قال : وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس . وهو نوح بن لمك ، بفتح اللام وسكون الميم والكاف بعدها ، ابن متوشلخ ، بفتح الميم ، وتشديد المثناة المضمومة ، بعدها واو ، وفتح الشين المعجمة ، واللام بعدها معجمة ، ابن أخنوخ ، بفتح المعجمة ، وضم النون الخفيفة ، بعدها واو ساكنة ، ثم معجمة ، وهو إدريس فيما يقال . وقيل بين آدم ونوح عشرة قرون . بعثه اللّه لأربعين سنة ، فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم . وعاش بعد الطوفان ستين سنة ، حتى كثر الناس وفشوا . وكان مولده بعد وفاة آدم بمائة وستة وعشرين عاما . وفي التهذيب للنووي أنه أطول الأنبياء عمرا .
ومنهم إدريس .
قيل أنه قبل نوح . وقيل : كان أول نبي أعطى النبوة . وهو أخنوخ بن برد بن مهلائيل بن أنوش بن قينان بن شيت بن آدم . قال وهب :
إدريس جد نوح الذي يقال له : خنوخ ، وهو اسم سرياني ، وقيل عربي ، مشتق من الدراسة ، لكثرة دراسته الصحف .
ومنهم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
ألقى يوسف في الجب