تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وعلم القصص : وإليه الإشارة
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 1 » . فنبه في الفاتحة على جميع مقاصد القرآن مع حسن الألفاظ والمقاطع المستحسنة وأنواع البلاغة . وللّه در الفاتحة ، ما أعجب أسلوبها وما أغزر علومها ، بحيث لو جمع كما قاله عليّ كرم اللّه وجهه ، لكان أوقارا من الكتب . هذا قدر ما وصل إليه فهم البشر وإلا فحقيقة لطائفها لا تفي بها قوة البشر ، ولا يطلع عليها الا علام الغيوب .

علم معرفة خواتم السور

هي أيضا مثل الفواتح في الحسن ، لأنها آخر ما يقرع الأسماع ، فلهذا جاءت متضمنة للمعاني البديعة ، مع ايذان السامع بانتهاء الكلام ، حتى لا يبقى معه للنفوس تشرف إلى ما يذكر بعدها ، لأنها بين أدعية ووصايا وفرائض وتحميد وتهليل ومواعظ ووعد ووعيد إلى غير ذلك . يظهر ذلك لمن تأمل ببصيرة تامة نافذة ناقدة .

علم معرفة مناسبة الآيات والسور

صنف فيه أبو جعفر بن الزبير ، شيخ أبي حيان كتابا سماه : ( البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن ) . وصنف فيه أيضا الشيخ برهان الدين البقاعي كتابا سماه : ( نظم الدرر في تناسب الآي والسور ) وصنف فيه أيضا الشيخ جلال الدين السيوطي كتابا سماه : ( تناسق الدرر في تناسب السور ) . وذكر مناسبات السور والآيات ، مع ما تضمنه من وجوه الأعجاز ، وأساليب البلاغة ، في كتاب ( أسرار التنزيل ) . واعلم أن علم المناسبة علم شريف ، قل اعتناء المفسرين به لدقته . قال الإمام الرازي : أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط . قال ابن
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، آية : 7 .