تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
السابع : الأمر في ست سور . الثامن : الاستفهام في ست سور . التاسع : الدعاء في ثلاث سور . العاشر : التعليل في : « لايلاف قريش » . قال أهل البيان : من البلاغة حسن الابتداء ، وهو أن يتأنق في أول الكلام ، لأنه أول ما يقرع السمع ، فإن كان محررا أقبل السامع على الكلام ، وإلا أعرض عنه ، ولو كان الباقي . في نهاية الحسن ، فينبغي أن يكون أعذب وأجزل وأرق وأسلس وأحسن نظما وسبكا ، وأصح وأوضح معنى ، وأجلى من التعقيد والتقديم والتأخير واللبس ، وما لا يناسب البلاغة . قالوا : وقد أتت فواتح السور كلها على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها ، كالتحميدات وحروف الهجاء ، وغير ذلك ، سيما براعة الاستهلال : وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ، ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله . والعلم الأسنى في ذلك : سورة الفاتحة ، التي هي مطلع القرآن ، فإنها مشتملة على جميع مقاصده . قيل : العلوم التي احتوى عليها القرآن ، وقامت بها الأديان أربعة : الأصول : ومداره على معرفة اللّه وصفاته ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :
رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 1 » ؛ ومعرفة النبوات ، واليه الإشارة بقوله :
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 2 » ؛ ومعرفة المعاد ، وإليه الإشارة ب
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 3 » . وعلم العبادات : وإليه الإشارةب
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 4 » . وعلم السلوك : واليه الاشارةب
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، آية : 2 . ( 2 ) سورة الفاتحة ، آية : 7 . ( 3 ) سورة الفاتحة ، آية : 4 . ( 4 ) سورة الفاتحة ، آية : 5 . ( 5 ) سورة الفاتحة ، آية : 6 .