لتدل على معنى حاصل في متبوعها ، ويفارق البدل بأن البدل هو المقصود ، كأنك قررته في موضع المبدل منه ، وعطف البيان ؛ وما عطف عليه ، كل منهما مقصود .
النوع الثامن : عطف أحد المترادفين على الآخر
؛ والقصد منه التأكيد أيضا ، نحو :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
« 1 » . وأنكر المبرد وجود هذا في القرآن ، وأول ما وجد منه باختلاف المعنيين . وقال من جوز وجوده ، أن في مجموع المترادفين معنى لا يوجد عند انفرادهما ، فإن التركيب يحدث معنى زائدا ، وإذا كانت كثرة الحروف تفيد معنى زائدا ، ففي كثرة الألفاظ أولى .
النوع التاسع : عطف الخاص على العام ،
للتنبيه على فضله ، حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات .
وحكى أبو حيان عن شيخه ، أنه سماه بالتجريد ، كأنه جرد من الجملة ، وأفرده بالذكر تفضيلا ، نحو :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 2 » ومما ينبغي أن ينبه عليه أن المراد بالعام ما كان شاملا ، وبالخاص ما كان مشمولا ، لا مصطلح الأصوليين .
النوع العاشر : عطف العام على الخاص .
وأنكر بعضهم وجوده ، فأخطأ ، لوضوح فائدته ، وهي التعميم . والاهتمام بالأول لأفراده بالذكر ، نحو :
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
« 3 » ؛
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
« 4 » .
ونظائره كثيرة في القرآن .
النوع الحادي عشر : الإيضاح بعد الابهام .
وفائدته : رؤية المعنى في صورتين مختلفتين من الابهام والايضاح ، أو لتمكن المعنى تمكنا قويا ، إذ المحصول بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب ؛ أو لتكمل لذة العلم به ، فإن الشيء إذا
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، آية : 86 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 238 .
( 3 ) سورة الأنعام ، آية : 162 .
( 4 ) سورة الحجر ، آية : 87 .