فائدة [ رقم 1 ] :
الصفة العامة لا تأتي بعد الصفات الخاصة ، فلا يقال : فصيح متكلم ، بل يعكس . ويشكل في إسماعيل :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 1 » . ويجاب : بأنه حال ، أي مرسلا لا صفة . وإذا وقعت الصفة بين متضائفين أولهما عدد ، جاز اجراؤها على المضاف ، نحو :
سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
« 2 » ؛ وعلى المضاف اليه ، نحو :
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
« 3 » . وإذا تكررت النعوت لواحد ، فإن تباعد معانيها ، فالأحسن العطف ، نحو :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 4 » ، وإلا تركه ، نحو :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . . .
« 5 » الآية .
فائدة [ رقم 2 ] :
قطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من اجرائها ، لأن المقام يقتضي الأطناب ، والمعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفنن ، وعند الاتحاد تكون نوعا واحدا . مثاله في المدح :
وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
« 6 » إلى قوله تعالى
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ
« 7 » ؛ ومثاله في الذم
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
« 8 » .
النوع السادس : البدل ؛
والقصد به الإيضاح بعد الابهام ؛ وفائدته البيان والتأكيد . أما البيان فواضح ؛ وأما التأكيد فلأنه على نية تكرير العامل ، فكأنه من جملتين ، ولأنه دل على ما دل عليه الأول : أما بالمطابقة في بدل الكل وأما بالتضمن في بدل البعض ، أو بالالتزام في بدل الاشتمال .
النوع السابع : عطف البيان .
وهو في الإيضاح كالصفة ، لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الايضاح باسم مختص به ، بخلاف الصفة ، فإنها وضعت
هامش
( 1 ) سورة مريم ، آية : 54 .
( 2 ) سورة الملك ، آية : 3 .
( 3 ) سورة يوسف ، آية : 43 .
( 4 ) سورة الحديد ، آية : 3 .
( 5 ) سورة القلم ، الآيتان : 10 ، 11 .
( 6 ) سورة النساء ، آية : 162 .
( 7 ) سورة البقرة ، آية : 177 .
( 8 ) سورة المسد ، آية : 4 .