ورابعها : الحال بالمؤكدة
نحو :
يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 1 » ، و
أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 2 » .
الرابع : التكرير
، وهو أبلغ من التأكيد ، وهو من محاسن الفصاحة ، خلافا لبعض من غلط .
وله فوائد :
منها : التقرير .
وقد قيل : الكلام إذا تكرر ، تقرر . قال تعالى :
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 3 » ،
أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
. وهذا هو السبب في تكرير الأقاصيص والانذار في القرآن .
ومنها : التأكيد .
ومنها : زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة
، ليكمل تلقي الكلام بالقبول . ومنه :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ
« 4 » فإنه كرر فيه النداء لذلك .
ومنها : إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيا
، تطرئة له وتجديدا لعهده ، نحو :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ
« 5 » .
ومنها : التعظيم والتهويل
، نحو :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
« 6 » ، و
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ
« 7 » ،
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 8 » .
واعلم أنه قد يورد في صورة التكرار وليس منه ، كالقصص المتكررة .
مثلا : ذكر اللّه موسى في كتابه في مائة وعشرين موضعا ، وقصة نوح في خمس وعشرين آية ، وذكر قصة موسى في سبعين آية .
وألف البدر بن جماعة كتابا سماه : ( المقتص في فوائد تكرار القصص ) .
وذكر فوائد :
هامش
( 1 ) سورة مريم ، آية : 33 .
( 2 ) سورة النساء ، آية : 79 .
( 3 ) سورة طه ، آية : 113 .
( 4 ) سورة غافر ، الآيتان : 38 ، 39 .
( 5 ) سورة يوسف ، آية : 4 .
( 6 ) سورة الحاقة ، الآيتان : 1 ، 2 .
( 7 ) سورة القارعة ، الآيتان : 1 ، 2 .
( 8 ) سورة الواقعة ، آية : 27 .