أحدها : التوكيد المعنوي بكل وأجمع وكلا وكلتا
، وفائدته رفع توهم المجاز وعدم الشمول .
وثانيها : التأكيد اللفظي ، وهو تكرار اللفظ
، أما بمرادفه ، نحو : « ضيقا حرجا » ، وأما بلفظه ، ففي الاسم ، نحو :
دَكًّا دَكًّا
، وفي الفعل ، نحو :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ
، واسم الفعل ، نحو :
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
، والحرف ، نحو :
فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
، والجملة ، نحو :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 1 » . والأحسن اقتران الثانية بثم ، نحو :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
« 2 » .
ومن هذا النوع : تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل ، نحو :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ
« 3 » ،
وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
« 4 » ؛ ومن تأكيد المنفصل بمثله ، نحو :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ
.
وثالثها : تأكيد الفعل بمصدره
، وهو عوض من تكرار الفعل مرتين ، وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل بخلاف التوكيد السابق ، فإنه لرفع توهم المجاز في المسند إليه . مثاله :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 5 » .
والأصل أن ينعت بالوصف المراد ، نحو :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 6 » ،
وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
« 7 » . وقد يضاف وصفه اليه ، نحو :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 8 » . وقد يؤكد بمصدر فعل آخر ، واسم عين نيابة عن المصدر ، نحو :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
« 9 » ، والمصدر تبتلا ؛
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
« 10 » ، أي إنباتا ، والنبات اسم عين .
هامش
( 1 ) سورة الشرح ، الآيتان : 5 ، 6 .
( 2 ) سورة التكاثر ، الآيتان 3 ، 4 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 35 .
( 4 ) سورة الأعراف ، آية : 115 .
( 5 ) سورة البقرة ، آية : 56 .
( 6 ) سورة الأحزاب ، آية : 41 .
( 7 ) سورة الأحزاب ، آية : 49 .
( 8 ) سورة آل عمران ، آية : 102 .
( 9 ) سورة المزمل ، آية : 8 .
( 10 ) سورة نوح ، آية : 17 .