الخامس : الحث عليه
؛ كتقديم الوصية على الدين في قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 1 » ، مع أن الدين مقدم عليها شرعا .
السادس : السبق
؛ أما زمانا كتقديم الليل على النهار والظلمات على النور ، أو انزالا كتقديم التوراة على الإنجيل ، أو تكليفا ، نحو :
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
« 2 » .
السابع : السببية
ك
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 3 » ، لأن العبادة سبب حصول الإعانة .
الثامن : الكثرة
فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
« 4 » ، والكافر أكثر ؛ ولهذا قال تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
« 5 » و
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
« 6 » ، لأن السرقة في الذكور أكثر ، والزنا في النساء أكثر . ومنه : تقديم الرحمة على العذاب أينما وقع في القرآن غالبا ، لما ورد أن : رحمتي غلبت غضبي ؛ وقوله تعالى :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
« 7 » ، وذلك لأن العداوة فيهن أكثر منهم .
التاسع : الترقي من الأدنى إلى الأعلى
، كقوله :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها . . .
« 8 » الآية ؛ بدأ بالأدنى للترقي من الأدنى وهو الرجل إلى الأشرف وهو اليد ثم العين ثم السمع .
العاشر : التدلي من الأعلى إلى الأدنى
، وعليه :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
« 9 » ، و
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
« 10 » . هذه الوجوه ما ذكر ابن الصائغ ، وزيد عليها أسباب أخر ؛
منها : كونها أدل على القدرة وأعجب ، وكقوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ
الآية ، لأن المشي على البطن أدل على القدرة وأعجب وكقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 11 .
( 2 ) سورة الحج ، آية : 77 .
( 3 ) سورة الفاتحة ، آية : 5 .
( 4 ) سورة التغابن ، آية : 2 .
( 5 ) سورة المائدة ، آية : 38 .
( 6 ) سورة النور آية : 2 .
( 7 ) سورة التغابن ، آية : 14 .
( 8 ) سورة الأعراف ، آية : 195 .
( 9 ) سورة البقرة ، آية : 255 .
( 10 ) سورة الكهف ، آية : 49 .