تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
تعالى في سورة السجدة :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » واعتبر نظائره .

الثامن : أن يراعي الرسم

ومن ثم خطئ من قال في ذلك سلسبيلا أنها جملة أمرية ، أي سل طريقا موصلة إليها ، لأنها لو كانت كذلك كتبت مفصولة . ومن قال في « أن هذان لساحران » معناه أنها ذان وها ضمير القصة ، وذان مبتدأ خبره لساحران ؛ أي أن القصة ذان لساحران ، والجملة خبر أنّ وهو باطل برسم أن منفصلة وهذان متصلة ؛ ومن قال « ولا الذين يموتون » اللام للابتداء وما بعده مبتدأ وخبر وهو باطل ، إذ الرسم ولا ؛ ومن قال في « أيهم أشد » أي مقطوعة عن الإضافة ، وهم أشد مبتدأ وخبره ، وهو باطل إذ الرسم أيهم متصلة .

التاسع : أن يتأمل عند ورد المشتبهات ؛

ومن ثم خطئ من قال احصني أفعل تفضيل ، وأمدا تمييز ، وهو باطل لأن الأمد ليس محصيا بل يحصى ، وشرط التمييز بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى ، فالصواب أنه فعل وأمدا مفعول ؛ مثل وأحصى كل شيء عددا .

العاشر : أن لا يخرج على خلاف الأصل أو خلاف الظاهر لغير مقتض .

الحادي عشر : أن يبحث عن الأصلي والزائد ؛

نحو :
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
، إذ الظاهر أن تكون الواو في يعفون ضمير الجمع ، فيشكل اثبات النون ، بل هي لام الكلمة والنون ضمير النسوة ، والفعل معها مبني ووزنه يفعلن ، بخلاف
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ
، فإن الواو فيه ضمير الجمع .

الثاني عشر : أن يجتنب اطلاق لفظ الزائد في كتاب اللّه ،

فإن معنى الزائد ما لا معنى له ، وكتاب اللّه منزه عن ذلك ، ولهذا فر بعضهم إلى التعبير عنه بالتأكيد والصلة والمقحم . ثم اختلف في جواز اطلاقه في القرآن ،
هامش
( 1 ) سورة السجدة ، آية : 2 .