صلاته ، والوعيد لمن يسهو عن صلاته ، وهو إما بتركه وهو كبيرة ، أو بعدم قصد العبادة فهو كفر . وتفصيل هذا الفن خارج عن طوق هذه الرسالة ، وقد صنّف فيه جماعة بالإصالة ، كالهروي في : ( الأزهية ، وابن أم قاسم في :
( الجنى الداني ) ، وأدرجه السيوطي في ( الإتقان ) .
علم معرفة أعرابه
أفرده بالتصنيف خلائق ، منهم : مكي ، وكتابه في المشكل خاصة ؛ والحوفي ، وهو أوضحها ؛ وأبو البقاء العكبري ، وهو أشهرها ؛ والسمين ، وهو أجلها ، على ما فيه من حشو وتطويل ؛ ولخصه السفاقسي فجوده ؛ وتفسير أبي حيان مشحون بذلك . قلت : وكذا تفسير ابن عادل يشتمل على المهمات .
ومن فوائد هذا الفن معرفة المعنى لأن الأعراب يميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين .
واعلم أنه يجب على الناظر في كتاب اللّه ، الكاشف عن أسراره ، النظر في الكلمة وصيغتها ومحلها ، ككونها مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو في مبادئ الكلام أو في جواب ، إلى غير ذلك .
ويجب على المعرب مراعاة أمور :
أحدها ؛ وهو أول واجب : عليه أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه
مفردا أو مركبا قبل الأعراب فإنه فرع المعنى ؛ ولهذا لا يجوز اعراب فواتح السور ، إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثر اللّه بعلمه .
والثاني : أن يراعي ما تقتضيه الصناعة فيخطئ ؛
مثل : أن يجعل الباء في قوله تعالى :
فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
متعلقة بناظرة ، وهو باطل لأن الاستفهام له الصدر بل هو يتعلق بما بعده .
والثالث : أن يكون ملما بالعربية
لئلا يخرج على ما لم يثبت ؛ كقول أبي عبيدة : الكاف في « كما أخرجك ربك » قسم ، وهذا باطل لأن الكاف بمعنى واو القسم لم يثبت في العربية .