والآخرين ونبأ كل شيء ، فلا بد أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن ، إلا أنه أختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالا للعرب . قيل : لما وجب ذكر ثياب الجنة مثلا ، وكان ذكر المفرد أحسن ، ذكر الإستبرق ، إذ ثياب الحرير ليس في العرب ، فليس له اسم مفرد في العرب ، وعلى هذا القياس غيره .
وقد نظم القاضي تاج الدين السبكي منها سبعة وعشرين لفظا في أبيات ، وذيل الحافظ ابن حجر عليه ، وذيل الحافظ جلال الدين السيوطي عليهما بالباقي ، وهو بضع وستون فتمت أكثر من مائة لفظة ، فقال السبكي :
السلسبيل وطه كورت بيع * روم وطوبى وسجيل وكافور
والزنجبيل ومشكاة سرادق مع * إستبرق صلوات سندس طور
كذا قراطيس ربانيهم ونمارق * ثم دينار القسطاس مشهور
كذاك قسورة واليم ناشئة * ويؤت كفلين مذكور ومسطور
له مقاليد فردوس يعد كذا * فيما حكى ابن دريد منه تنور
وقال ابن حجر :
وزدت حزم ومهل والسجل كذا * السري والأب ثم الجبت مذكور
وقطنا وأناه ثم متكئا * وأرست يصهر منه فهو مهصور
وهيت والسكر الأواه مع حصب * وأدبي معه والطاغوت مسطور
صرهن أصرى وغيض الماء مع وزر * ثم الرقيم مناص والسنا النور
وقال السيوطي :
وزدت ياسين والرحمن مع ملكو * ت ثم سينين شطر البيت مشهور
ثم الصراط ودرى بحور ومر * جان اليم مع القنطار مذكور
وراعنا طفقا هدنا ابلعي ووراء * والأرائك والأكواب مأثور
هود وقسط وكفر رمزه سقر * هون يصدون والمنساة مسطور
شهر مجوس وأتقال يهود حوا * ريون كنز وسجين وتبتير
بعير آزر حوب وردة عرم * آل ومن تحتها عبدت والصور