دعهم وزعم الملك يوم غرورهم * فسيعلمون غدا من الكذاب
وروى البيهقي في : ( شعب الإيمان ) ، عن شيخه أبي عبد الرحمن السلمي ، قال :
أنشدنا محمد بن محمد بن يزيد لنفسه :
سل اللّه من فضله واتقه * فإن التقى خير ما يكتسب
ومن يتق اللّه يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب
ويقرب من الاقتباس شيئان ؛ أحدهما : أن يقرأ القرآن ويراد به الكلام .
قال النووي : فيه خلاف . روى عن النخعي الكراهة . ويفهم الجواز مما روى عن حكيم بن سعد ، أن رجلا من المحكمة ، أتى عليا وهو في صلاة الصبح ، فقال : « لئن أشركت ليحبطن عملك » ، فأجابه في الصلاة : « فاصبر ان وعد اللّه حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » انتهى . وقال غيره : يكره ضرب الأمثال من القرآن ، صرح به من أصحابنا العماد التيمي تلميذ البغوي ، كما نقله ابن الصلاح في فوائد رحلته .
وثانيهما : التوجيه بالألفاظ القرآنية في الشعر وغيره ، وهو جائز بلا شك .
وروينا عن الشريف تقي الدين الحسيني أنه لما نظم :
مجاز حقيقتها فاعبروا * ولا تعمروا هونوها تهن
وما حسن بيت له زخرف * تراه إذا زلزلت لم يكن
خشي أن يكون قد ارتكب حراما لاستعماله هذه الألفاظ القرآنية في الشعر ، فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد يسأله عن ذلك فأنشده إياهما ، فقال له : قل وما حسن كهف ، فقال : يا سيدي ، أفدتني وأفتيتني .
علم معرفة غريب القرآن
إعلم أن معرفة هذا الفن للمفسر ضروري ، ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة أسماء وأفعالا وحروفا . فالحروف لقلتها ، تكلم النحاة في