الآيات ، وأخلى بعضها عنها . نعوذ باللّه من ترك الأدب سيما مع الرب تعالى .
ومنها : أنه تسن القراءة على حرف واحد ، ولا يخلط حرفا آخر في مجلس واحد ، وقيل ما دام الكلام مرتبطا . وقد يمنع مطلقا . والصواب أن الجمع ان لم يجز في العربية حرم ، كمن يقرأ « فتلقى آدم من ربه كلمات » برفع آدم على قراءة غير ابن كثير ، ورفع كلمات على روايته . وما لم يكن كذلك ، فإن كان رواية حرم أيضا لأنه خلط الرواية ، وأنه كذب وإن كان على سبيل التلاوة جاز .
ومنها : أنه يسن الاستماع وترك اللغط والحديث بحضور القراءة .
ومنها : أنه يسن السجود عند قراءة آية السجدة .
ومنها : أنه يختار الأوقات المحمودة والأيام الشريفة ، وأفضل الأوقات ما كان في الصلاة ، ثم الليل ، ثم نصفه الأخير ، وما بين المغرب والعشاء محبوبة .
وأفضل أوقات النهار بعد الصبح . ولا تكره في شيء من الأوقات لمعنى فيه ، وما يقال من كراهة القراءة بعد العصر لأنها دراسة اليهود فلا أصل له . ويختار من الأيام يوم عرفة ، ثم الجمعة ، ثم الاثنين والخميس . ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان ، والأول من ذي الحجة . ومن الشهور شهر رمضان . ويختار لابتدائه ليلة الجمعة ، ويختمه ليلة الخميس .
والأفضل الختم أول النهار أو أول الليل . وعن ابن المبارك : يستحب في الشتاء أول الليل وفي الصيف أول النهار .
ومنها : أنه يسن صوم يوم الختم .
ومنها : أنه يستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن .
ومنها : أنه يسن الدعاء عقيب الختم .
ومنها : أنه يسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقيب الختم .
ومنها : أنه روى عن الإمام أحمد المنع من تكرير سورة الاخلاص عند الختم ، لكن عمل الناس على خلافه . والحكمة فيه ما ورد أنها تعدل ثلث القرآن
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 370
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٣٧٠