« عرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها » .
ومنها : يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار فيحرم على الجنب والحائض ويكره على متنجس الفم ، وقيل يحرم . نعم يجوز للجنب والحائض النظر في المصحف وامراره على القلب .
ومنها : أنه تسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد ، وكرهه قوم في الحمام والطريق ، وقال النووي لا يكره فيهما .
ومنها : أن يستحب أن يجلس مستقبلا القبلة متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه .
ومنها : ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا .
ومنها : أن يسن التعوذ قبل القراءة ؛ قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 1 » أي إذا أردت قراءته ، وصفتها المختارة :
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم .
ومنها : أن لا يترك البسملة في أول كل سورة سوى براءة لأن الأكثر على أنها آية .
ومنها : أنه لا يحتاج إلى النية كسائر الأذكار إلا إذا نذرها خارج الصلاة ، فلا بد من نية النذر أو الفرض .
ومنها : أنه يسن الترتيل في قراءته ؛ قال تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 2 » ، وفرق بينه وبين التحقيق ، وهو أن التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين وهو اعطاء كل حرف حقه من اشباع المد واتمام الحركات ، وغير ذلك . والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط وكل تحقيق ترتيل من غير عكس كلي .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، آية : 98 .
( 2 ) سورة المزمل ، آية : 4 .