الناس من كان للأخوان مذلا وعلى السلطان مدلا ، الفهم شعاع العقل ، المنية تضحك من الأمنية ، حد العفاف الرضاء بالكفاف ، ما يخرق الرقيع ترقيع .
وشعره كثير في التجنيس وغيره . ( توفي ) سنة أربعمائة أو إحدى وأربعمائة ببخارى .
ومن بديع ما قيل :
إذا زل عالم زل عالم .
ومن ذلك قول رشيد الدين الوطواط :
ربّ ربّ غنيّ غبيّ ، سرّته شرته ، فجاءه فجاءة بعد عشرته عسرته ، تفسير هذا الكلام :
« ربّ » : نداء للرب حذف حرف النداء .
و « ربّ » : من حروف الجر .
و « الغني » : من الغنى ضد الفقر .
و « الغبي » : من الغباوة ضد الذكاء .
« سرته » : فعل ماض من السرور .
و « شرته » : مصدر بمعنى الشر ضد الخير وهو فاعل سرته .
« فجاءه » : فعل ماض من المجيىء .
و « الفجاءة » : بضم الفاء مصدر بمعنى البغتة .
و « بعد » بالفتح ظرف ضد قبل .
و « بعد » بالضم نقيض القرب .
و « عشرته » مصدر بمعنى المعاشرة .
و « عسرته » مصدر بمعنى العسر ضد اليسر وهي فاعل جاءه .
والمعنى : يا رب كم من غنى متصف بالغباوة ، سرته اضراره بالناس ، حتى جاءه بغتة بعد طول معاشرته ونعته العسر والفقر .
ومن الجناس : إن لم يكن لنا حظ في درك درّك ، فخلصنا من شرك شرّك « الدّرك » : بفتح الدال وسكون الراء مصدر بمعنى الإدراك .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 257
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢٥٧