و « درّك » : بفتح الدال وكسر الراء المشددة بمعنى الخير ، كما يقولون : للّه دره أي خيره .
و « الشرك » : بفتح الشين والراء حبالة الصائد .
و « شرك » : من الشر ضد الخير .
والمعنى : إن لم يكن لنا نصيب في الوصول إلى خيرك ، فخلصنا من حبالة شرك .
ومن الجناس : ان أحيلتنا من مبارك مبارّك ، فارحنا من معارك معارّك .
و « المبارك » : جمع مبرك الفاقة .
و « المبار » : بتشديد الراء ، جمع البر .
و « المعارك » : جمع المعركة .
و « المعار » : بمعنى المعرة ، وهي العيب .
والمعنى : ان أخليتنا من مواضع برك ، فخلصنا من مواضع العار .
ومن غرائب التجنيس : قول علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، أرسله إلى معاوية رضي اللّه عنه : « غرك عزك ، فصار قصارى ذلك ذلّك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلك تهدى بهذا » . فأجابه معاوية رضي اللّه عنه : « على قدرى غلى قدري » .
قال الخلكاني : « غرك عزك » . . . إلى آخره ، لأبي شجاع عضد الدولة ، كتبها جوابا لأبي منصور الفتكين . ولعله لا منافاة بين الروايتين ، إذ من الجائز أن يكتب عضد الدولة ، كلام أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه ، حينما رآه موافقا لحاله . على أن حسن الكلام ، شاهد بأن ذلك لا يكون إلا لأمير المؤمنين ، إذ لا يتيسر مثله لأفاضل البلغاء والكتاب قطعا .
والمعنى :
« غرّك : أي جعلك مغرورا .
« عزّك » : أي عزتك وشرفك ، فصار قصارى ذلك العز والشرف ونهايتهما ،
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢٥٨