وفائدته :
وغرضه ، ومنفعته غير خفي على أهل البصائر .
وصنف فيه : أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري
، أحد الأئمة في الآداب ، والحفظ ، وهو صاحب نوادر وأخبار ، وله رواية متسعة . وله التصانيف المفيدة منها : ( كتاب التصحيف ) الذي جمع فيه فأوعب ، وغير ذلك . وكان الصاحب بن عباد يود الاجتماع به ، ولا يجد إليه سبيلا . وكان ( ولادة ) أبي أحمد يوم الخميس ، لست عشرة ليلة خلت من شوال ، سنة ثلاث وتسعين ومائتين . و ( توفي ) يوم الجمعة ، لسبع خلون من ذي الحجة ، سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . وأخذ عن أبي بكر بن دريد .
وله من التصانيف : 1 - كتاب المختلف والمؤتلف .
2 - وكتاب علم المنطق .
3 - وكتاب الحكم والأمثال .
4 - وكتاب الزواجر .
وغير ذلك .
قال عبد الرحمن البسطامي : أول من تكلم في التصحيف الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . ومن كلامه في ذلك : خراب البصرة بالريح ، بالراء والحاء المهملتين ، وبينهما ياء آخر الحروف .
قال الحافظ الذهبي : ما علم تصحيف هذه الكلم إلا بعد المائتين من الهجرة ، يعني خراب البصرة بالزنج ، بالزاء المعجمة والنون والجيم .
ومن بديع التصحيف : ما نقشه نجم السائس على خاتم لابن أستاذه ، واسمه يحيى وكان يهواه ، وهو هذا : نجم عسق يجني . يريد : نجم عشق يحيى .
ومن بديع كلام الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه : كل عنب الكرم يعطيه ؛ يعني : كل عيب الكرم يغطيه . وللإمام في هذا العلم صنائع بديعة .