تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وفي يوم الثلاثاء خامس عشريه نودي بدمشق ، على لسان المقام الشريف ، بالأمان والاطمئان وألّا ظلم ولا عدوان ، وأن لا يظلم أحد من العسكر أحدا . - وفيه أسلم يعقوب صيرفي النائب ، بعد عقوبته وأخذ مال ، وزفّ وخلع عليه في اليوم المذكور ؛ ثم في ثاني يوم [ تولّى ] « 1 » ناظر الخزانة ونقيب الديوان ، وخلع عليه بذلك . وقد اشتهر في هذه الأيام بدمشق ، أن محمدا ولد السلطان نازل مع العسكر ، لكونه أمير آخور ، وأنه إذا وصل دمشق يسكن في بيت برد بك ، الذي هو مسكن النائب ، صهره الآن . وفيها وقع بين هذا الشاب الحموي ، المعروف بمعروف ، الشاهد بمركز الشهود بمحلّة باب السريجة ، وهو مع ذلك يعقد العقود ، وبين عشريه شهاب الدين أحمد العجمي ثم الحلبي ، ذي المئزر الأخضر ، المتمصلح المتمنطق ، المشهور بمعرفة علم الهيئة ، المنزلين بمدرسة النائب ، وجرى بينهما كلام يستحى من ذكره ، وفيه قذف في حق أولاد الجلال البصروي ؛ فلما اطلع على ذلك النائب عزلهما من مدرسته وولّى غيرهما . وفي بكرة يوم الخميس سابع عشريه وقع أيضا بين القاضيين ، الشهاب الرملي ، والتقوى القاري ، بسبب إمامة الجامع الأموي ، كلمات قبيحات لا تصدر من مثلهما ، ولا من أقلّ منهما ، يؤدّي أمرها إلى شيء عظيم ، حتى بقي جماعات من التّرك وغيرهم يستهزئون بأهل الشرع ؛ فلما كثر ذلك عزلهما مولّيهما في الإمامة منها ، ومن الحكم أيضا ، وهو القاضي الشافعي ، وكان ذلك بدار السعادة ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى منها ، بعث الأمير علاء الدين بن طالوا ، نقيب الجيش ، إلى شيخنا المحيوي النعيمي ، أن يكتب له صفة دخول الأشرف برسباي إلى دمشق ، ومن حمل الغاشية على رأسه ، وأين نزل ؛ فكتب له ما تيّسر له . وفي يوم الأربعاء ثالثه دخل إلى دمشق الأمير بيبرس ، ابن عم السلطان ، بطلب . - وفي يوم الجمعة خامسه دخل إلى دمشق وإلى مصر ، وأحد المقدمين ، كرتباي أبو سنة بطلب أيضا . - وفيه بعد صلاتها سافر النائب ، وبقيّة الأمراء ، إلى ملاقاة السلطان ، بعد أن ولّي نيابة الغيبة لخازنداره خشقدم . وفي ليلة السبت سادسه قتل نقيب البعني حسين الرافضي ، بسكنه بحارة عريف باب
هامش
( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها سياق النص .