تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وفي يوم الاثنين ثامن عشره دخل من مصر إلى دمشق ، حاجبها الكبير الجديد ، برد بك تفاح ، ولم يتلقّاه النائب لوجع يده وتلقّاه القاضيان المالكي والحنبلي ، وبقيّة أرباب الدولة ، ونزل في بيت ابن بيغوت ، الذي كان به يخشباي . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره أخبر رجل أتى من مصر ، أنه شاهد سودون العجمي مخلوعا عليه بالأمرة الكبرى ، في يوم الاثنين سابع عشري ربيع الأول المذكورة قبله . وفيه كتبت ورقة وأوصلت إلى السيد كمال الدين بن حمزة ، بها أمور ابن زريق بن البصروي ، زوج بنته من المصرية ، وما هو عليه وما أشيع عنه من الفواحش ؛ وكان قد كتب كتابه في ليلة الاثنين تاسع عشر رمضان ، سنة خمس عشرة [ وتسعمائة ] ، على مائتي دينار ، وكان وكيل السيد في الإيجاب القاضي برهان الدين الإخنائي ، ووكيل الزوج الشيخ بهاء الدين بن سالم ، والشهود يونس بن شعبان ، وبركات بن سقط ، وأولم لذلك وقرىء له مولد بقراءة ابن البزة . وفي يوم الأربعاء سابع عشريه أفرج النائب عن جماعة من المحابيس ، لأجل عافيته من وجع يده من السقطة من الفرس . وفي يوم الخميس ثامن عشريه جلس تقي الدين في مجلسه على العادة ، ونودي بالزينة بدمشق ؛ وفي تاليه يوم الجمعة ركب وصلّى بالجامع الأموي على العادة . وفي يوم الأحد مستهلّ جمادى الأول منها ، سلّم شيخنا محيي الدين النعيمي على النائب ، شرقي الإصطبل ، عقب لعب مماليكه الصغار بالرمح ، والخيل الخاص تسير قدّامه ، فقال له النائب : ما أرّخت في أمر الصوفي ؟ فقال : ما أرخت من أمره شيئا ، فقال : أما سمعت قوله في كتابه إلى السلطان :
السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس شرابنا دماء أعدائنا * وكاسنا جمجمة الرأس
فأجيب على لسان السلطان في كتابه بقوله :
العلم والحلم ريحاننا * والجود والإحسان للناس شمسنا العدل لكل الورى * مع شدّة القوّة والباس شرابنا الذكر وكأس التقى * أف على جمجمة الرأس
وفي يوم الاثنين ثانيه قرىء مرسوم ورد على يد شخص جوخي ، كان سافر مع
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 288 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي