تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
خلفها من القبلة ، ولم تلحق الجانب القبلي الذي فيه المئذنة الجركسية ، ولا ما شرقيه من سوق الغزل ، ولا سوق المنجدين والفسقار « 1 » . وفيه كبس بيت الأمير عزّ الدين ناظر الجوالي ، الغائب بمصر ، وهرب أخوه من أيدي الأعوان ، راكبا مكشوف الرأس فأخذوا عمامته ، وقبضوا أخا زوجته ، ووضع بالقلعة ، بعد أن أشيع بدمشق مجيء عزّ الدين من مصر على وجه جميل ؛ ثم ورد أنه وضعه السلطان بالقلعة في الحديد ، وأسلمه لابن موسر البرددار ، ونزل به على أعين الناس في الحديد . وفي يوم الثلاثاء ، يوم عاشوراء ، رسم بأن يؤخذ من بيت كل قاض شاهد ، وأن يضبط موجوده في بيته وغيره ، فضبط ووضع في مخزن وختم عليه ، واستمرّ أخو زوجته بجامع قلعة دمشق ، قرب المحيوي بن يونس الحنفي ، والنجمي ابن الشيخ تقي الدين ، وفيه جماعة أخر ورد فيهم مرسوم على مال ، ولا قوّة إلا باللّه . - وفي يوم عاشوراء المذكور ، قتل منطاش من المزّة ، وضرب بنشّاب ابن الحفبراني ، ومات في ليلة السبت حادي عشريه . وفي ليلة الجمعة ثالث عشره رجع النائب من سفرته ، من بلاد حوران . - وفي هذه الأيام وقع الأمير حاجب الحجاب بجلال الدين زريق بن علاء الدين البصروي ، لتجرؤه على فتح باب من البيت وقف التوريزي ، إلى حمّامه ، وعلى فتح باب إلى بيت الخطابة ، وفي عمل مجلس كبير له ، وفي تقصيره في إبطال الأيتام من المكتب ، واستغراقه وظائف الوقف لنفسه وأولاده ، وغير ذلك . وفي يوم الأربعاء خامس عشره وردت كتب من الوفد الشريف ؛ وأن الوقفة كانت الاثنين ، وأن كل صنف كان موجودا إلا الجوز الهندي والتمر ، لكن القماش الأزرق أكثر من البياض ، وأن بركات ، سلطان مكة ، أوصلهم إلى قريب عقبة أيلة ، وأن جماعة ماتوا ، منهم ابن مقلب بمنزلة قاع البزوة . وفي يوم الأحد تاسع عشريه قوي الهواء قوّة كثيرة ، فكسر أشجارا كثيرة ، وعند غروب الشمس زاد قوّة حتى سقط الصحن النحاس الكبير ، الذي فوق النحاس المشبك ، الذي برأس العمود الغربي الجامع الأموي ، الذي وضعه ، والشرقي معه ، قاضي دمشق محمد ، لأجل التنوير ليالي الجمع ، في شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . وفي يوم السبت خامس صفر منها ، لبس النائب خلعة من قبلي البلد ، حمراء خاص ،
هامش
( 1 ) الفسقار : سوق . ويقع حذاء درب القصاعين . الدارس 2 / 233 .