لما اشتهر في محلّة التوريزية من عدم التقوى ، وعدم الغيرة على أولاده وحريمه ، وقد أثبت كل منهم العقد ، فالبصروي على حنفي لعدم اشتراط الكفاءة ، والسيد على شافعي لاشتراطها ، فلما عاين البصروي الغلوبية وافق على الفراق ، وأخذ ما دفعه ولا قوّة إلا باللّه .
وفي يوم الجمعة تاسع عشره ، بعد صلاتها بالجامع الأموي ، نودي بالسدة بالصلاة غائبة على الشيخ العالم السيد علاء الدين بن ميمون المغربي ، وقد صحّ أنه توفي ليلة الخميس حادي عشره بتلّ بالقرب من مجدل معوش ، من معاملة بيروت ، وبه دفن وأصله من جبل غمارا ، بالغين المعجمة ، من معاملة فاس .
وفي ليلة الأربعاء رابع عشريه ، قيل خسف القمر ، وفي بكرة اليوم كسفت الشمس ، ولم يصحّ ذلك ، بل عليهما حمرة ، فشاع الخسوف والكسوف . - وفي يوم الخميس خامس عشريه دخل من مصر إلى دمشق خاصكي يبشّر بالنيل ، وتلقّاه النائب على العادة .
وفي يوم الجمعة سادس عشريه خطب على منبر الأموي جلال الدين البصروي ، لكون الخطيب شهاب الدين الحمصي اعتقل عند الحاجب ، بمرسوم أرسله الأمير أركماس ، المعزول عن نيابة دمشق ، من أنه كان اشترى من قاضي الشافعية ، وليّ الدين ، أماكن خلّفها أبوه ملكا ، وكان الشراء بمصر .
ثم بعد مجيئه إلى دمشق أقام ابن الماخوزي وابن الشرايجي ليشهدا على المتوفى أنه وقف جهاته على ولده ولي الدين المذكور ، بخصوصه لا على أخيه من أبيه من الحبشية ، فقبل الخطيب المصري شهادتهما ، وأثبت الوقفية المذكورة . . . « 1 » أركماس المذكور ويحرم أخاه ، فورد المرسوم للحاجب بمقابلتهم على ذلك ، واتفق الأمر على سفرهم إلى مصر ، ثم انفسخ ذلك وأنه كان ثبت عنده بشهادة . . . « 2 » الدين المصري ورفيقه قديما الوقفية في حياة شهاب الدين والد ولي الدين ، وأن القاضي يعطي المال لأركماس ، وكل ذلك بترتيب شهاب الدين الحمراوي .
وفي يوم الخميس ثالث رجب منها وليّ نائب الشام وظيفة الدوادارية ليلباي المشد ، والخازاندارية لتنم المحتسب ، مكان الدوادار المطلوب إلى مصر أردبش ، ورفيقه . . . « 3 »
هامش
( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها سياق النص .
( 2 ) عبارات مطموسة في الأصل .
( 3 ) كلمات وعبارات مطموسة في الأصل .