تقدّم ، وضوعف المأخوذ بسبب خطّ بعض من مات ، فإنه أضاف الكلفة إلى المأخوذ ولم يفردها ، فأفردوا كلفة ثانية ، على كل خمسة أشرفية أشرفي ، ومن أمر الرمية على أهل محلة مصلّى العيدين ، لكونه رجل من الزعر ضرب رجلا شريرا ، يعرف بخدا الفيلة اللبان . . . « 1 » .
. . . « 2 » إلى نائب الشام ، فربما ينعم عليه بها أيضا ، فدخل معهم في اليوم المذكور في أبهة حافلة ، ولم تخرج النساء والصبيان في هذا اليوم ، خوفا من المناداة التي أمر النائب بها ؛ ونزل الباش بقصر السلطان الملك الظاهر بالمرجة . - وفي عشيّة اليوم المذكور ضرب النائب مهمنداره ، الذي كان حبسه عقيب خلعة أتت على يديه من مصر ، ضربا مبرحا ، قيل اتّهم بشيء من الأشياء المضرّة نقلت إليه عنه ؛ ثم أمر بقلبه فصلب وقت الغروب ، وله حريم وأولاد صغار ، ولكن قيل عنه إنه جريء ، قليل الحساب للعواقب .
وفي يوم الأحد مستهلّ ذي الحجة منها ، أخبر الموقّع جمال الدين بن كريم الدين ، أن سامري النائب أخبره ، أن النائب قصروه نفقته كل يوم ألف دينار ، ومن الشعير ثلاثون غرارة ، ومن اللحم عشرون قنطارا ، ومن الدجاج عدة مائة ، ومن الأوز عشرون ، ومن الخرفان الهميس « 3 » عشره ، وأنه على كرم كثير .
وفي يوم الاثنين ثانيه أوكب النائب في الميدان الأخضر ، ومعه الباش بعسكره المصري على العادة ؛ ثم أتوا إلى المقعد الجديد بالاصطبل وحضر القضاة ، وأحضر كتابا ، وأظهر أنه من السلطان الملك الأشرف قانصوه خمسمائة ، وأنه حيّ باق ، ونودي له بالسلطنة ؛ وفرح الحاضرون وتخلّقوا ، ودقّت البشائر لذلك ؛ وسيأتي أن السلطان جان بلاط تسلطن بمصر في هذا اليوم ، وربما يكون في هذه الساعة ، وهو من العجائب ؛ وخلع النائب قصروه في هذه الساعة على قانصوه اليحياوي نائب صفد ، وعلى خير بك بنيابة غزة .
وفي يوم الجمعة سادسه حضر النائب خطبة الجمعة ، وقد أخليت له المقصورة ، وعيّن في الخطبة مولانا السلطان الملك الأشرف ، يعني قانصوه خمسمائة ، والنائب يسمع ، فلما فرغ من الصلاة ، بلغني أن بعض المماليك المصرية هدّد الخطيب ، وقال له : أنت شيخ يقتدى بك في الدين ، وتقلّد في الكذب . - ثم عقيب الصلاة بعد وصول النائب منزله ، شاع بدمشق أنه
هامش
( 1 ) انقطاع في النص .
( 2 ) انقطاع في النص .
( 3 ) الهميس : المضغ الذي لا يفغر به الفم . لسان العرب 6 / 251 .