تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثم نقل غالب الأكابر إنائهم وأموالهم إلى داخل المدينة ، خوفا من عشير يأتي ، ومن منافقي غوغاء الحارات . وفي يوم الأحد خامسه رجع الكشّاف الذين أرسلوا من دمشق ، وأخبروا بأن أمر الدوادار المذكور وجماعته متراخ ، لم يلتفّ العشير عليهم ، لكونهم مظهرين الطاعة للسلطان ، فقوي قلوب ترك دمشق كالحوّاط ، وأركماس نائب حماة ، وإبراهيم بك نائب حمص ، اللذين طلبا إلى دمشق خوفا عليهما ، وكذا متسلّم النائب الجديد أينال الفقيه الذي أتى من حلب ؛ ونودي في اليوم بأن لا ينتقل أحد من منزله ، وإن خالف ينهب ، فكفّ الناس عن النقلة . وفيه هجم والي دمشق وجماعة المتسلّم على . . . « 1 » وقبضوا على صبي ابن . . . « 2 » أحمد بن شدود ، وهو من أهل الريب ، وذهبوا به إلى المتسلّم ، فأمر بتوسيطه ، فوسّط تجاه اصطبل دار السعادة ، ثم إن أهله أخذوه وبيّتوه عندهم إلى وقت الغداء من يوم الاثنين سادسه ، فحمل إلى خان جقمق وغسل وصلّي عليه ودفن عند أبيه . - وفي هذه الساعة خرج الحوّاط في جماعة إلى قبّة يلبغا ، واستعرض جيش دمشق هناك ، ثم رجع الجميع . - ثم في بكرة يوم الثلاثاء فعل ذلك ، فاطمأن الناس قليلا . وفي بكرة يوم الخميس تاسعه نادى الحوّاط بأن المرسوم الشريف ورد ، بأن الدوادار آقبردي عاص ، وروحه للسلطان وماله لغيره . - وفي يوم الجمعة عاشره قيل إن الدوادار والعاصين معه ترحّلوا إلى حوالي قرية الصنمين « 3 » . - وفي يوم الأحد ثاني عشره تحقّق نزوله بها - وفي هذه الأيام أمر بسدّ أبواب المدينة إلا باب النصر والفرج والصغير ، وشرعوا في تجديد باب آخر خارج باب الصغير . وفي يوم الثلاثاء رابع عشره شاع بدمشق وصول النائب أينال الفقيه من حلب إلى بعض بلاد دمشق ، وأتت عشران البلاد مطلوبين إلى دمشق . - وفي صبحة يوم الأربعاء خامس عشره تحقّق نزول العصاة بمرج دمشق حوالي قرية الغزلانية . وفي يوم الخميس سادس عشره دخل برد بك نائب صفد إلى دمشق بجماعته ، ومعه عشير كثير ، بحيث أن الناس استكثروا ذلك على العصاة ، وظنوا أن النائب الجديد يخامر مع
هامش
( 1 ) كلمات مطموسة في الأصل . ( 2 ) كلمات مطموسة في الأصل . ( 3 ) الصنمين : مدينة على طريق عام دمشق درعا إلى جنوب مدينة الكسوة .