تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
البهار « 1 » الذي أرسل إليه السلطان أن يشارك الأمناء عليه فورد فيه مرسوم ، فحصل له بهدلة بسبب ذلك ، فكانت سبب انقطاعه أحد عشر يوما ، ومات في عشر الثمانين ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، بعد أن صلّى عليه بالجامع الأموي القاضي الشافعي » . « وفي يوم الأربعاء مستهلّ شوال منها ، ثبت ببعلبك الرؤيا ليلة الثلاثاء ، فظنّ بعض الناس أن مطلعهما متّفق ، أي بعلبك ودمشق ، ثم تحرّر اختلافهما ؛ حكى ذلك شخص عن الشيخ زين الدين الطرابلسي « 2 » ، كان عالم بعلبك ، وسئل شيخنا شمس الدين التيزيني المؤقّت بالجامع الأموي ، فقال : إن مطلعهما مختلف ، وخطب للعيد بالجامع الأموي القاضي الشافعي ، بخلاف العيد الآتي فإنه خطب الشيخ سراج الدين بن الصيرفي لحصول بعض توعّك له » . « وفي ثامنه ورد مرسوم بأنّ القاضي رضي الدين الغزّى الشافعي ، أثبت على القاضي برهان الدين بن المعتمد الشافعي ، خمسين ألف دينار ، للخزائن الشريفة ، ورسم يطلبهما فتوجّه الرضوي تاسعه ، والبرهاني ثالث عشره ؛ وكان أصل هذا أنه حصل بينهما اختلاف في حدود أرضين متلاصقتين ، إحداهما للمارستان ، والأخرى وقف أجداد القاضي برهان الدين ، ففي أثناء اختلافهما احتدّ الرضوي وكتب للقاضي بهاء الدين الباعوني رسالة ، ذكر فيها الخمسين ألف دينار ، فيقال إنه أطلع عليها غيره ، واتّصل الخبر بالمصريين » . « وفي ثامن عشره سافر الحاج الشامي ، وأميرهم برد بك ، وقاضيهم تقي الدين ابن قاضي زرع ، أحد نواب القاضي الشافعي ، وحجّ في هذه السنة الجمال العقرباني ، والشهاب الخيري . - وفي ثالث عشريه وصل مرسوم يطلب القاضي كما الدين بن خطيب حمّام الورد ، والقاضي شعيب نائبي القاضي الشافعي ، ودواداره محمد ، ونقيبه ابن الأربلي نور الدين ، ومحمد بن سالم محبّ الدين ، وعلي الحمصي نور الدين ، الشاهدين ببابه ، وباستعجال القاضي الشافعي بالسفر ، وكان حصل له حمّى عوّقته عنه . - وفيه طلب العزّ بن حمدان نائب القاضي الحنفي مع آخرين من جماعته ، فضمنهم القاضي الشافعي وسافروا معه » .

سنة ست وتسعين [ وثمانمائة ]

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين عبد العزيز بن يعقوب العباسي المتوكل على اللّه ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قايتباي ؛ ونائبه بدمشق فانصوه
هامش
( 1 ) البهار : القطن المحلوج . ( 2 ) ذكر النعيمي أنه « أي زين الدين الطرابلسي » درس بالمجاهدية الجوانية . انظر الدارس 1 / 346 - 347 .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 111 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي