تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح العلوم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الفصل الثاني في جوامع الموسيقى

النغمة صوت غير متغير إلى حدّة ولا ثقل مثل مطلق البمّ أو غيره من الأوتار إذا نقر ، أو مثل البمّ وغيره من الأوتار إذا وضعت إصبع على أحد دساتينه ثم نقر . والنغم للّحن بمنزلة الحروف للكلام منه يتركّب وإليه ينحل . البعد صوت يبتدأ فيه بنغمة ويثنى فيه بنغمة أخرى . الجمع جماعة نغمات يؤلّف منها لحن . مراتب حدّة الصوت أو ثقله تسمّى الطبقات . والعودان يستويان على طبقة واحدة إذا حرّكا معا وكذلك غيرهما من المعازف . البعد ذو الكلّ ويسمى أيضا الذي بالكلّ هو الذي من مطلق البمّ إلى سبّابة المثنى في العود والذي من سبّابة البمّ إلى بنصر المثنى وكذلك ما بين كل نغمتين إحداهما شحاج « 1 » والأخرى صياح وهو في الوتر الواحد إذا نقر مطلقا شحاج وإذا زمّ على نصفه ثم نقر فهو صياح لذلك المطلق . والبعد ذو الخمس ويسمّى أيضا الذي بالخمسة هو مثل ما بين مطلق البمّ إلى سبّابة المثلث وفي الوتر الواحد إذا نقر مطلقا ومزموما على ثلاثة . والبعد ذو الأربع ويسمى أيضا الذي بالأربعة هو ما بين مطلق البمّ إلى خنصره وهو ربع الوتر أعني إذا نقر مطلقا ثم زمّ عند ربعه ونقر فإنّ ما بين النغمتين هو البعد ذو الأربع وإنما سمّي ذا أربع لأن فيه أربع نغمات وهي نغمة المطلق ونغمة السبّابة ونغمة الوسطى ونغمة الخنصر أو نغمة المطلق ونغمة السبّابة ونغمة البنصر ونغمة الخنصر لأنه لا يجتمع في أصل لحن نغمتا
هامش
( 1 ) الشحاج والشحيج ترجيع الصوت إلى الجهة الأثقل في الكيفية وشحاج البغل صوته الغليظ ، وهذه الكلمة مضطربة حيث وردت في كثير من المخطوطات فهي في نسخة سحاج وفي أخرى سجاح .