الأوتار إنما هو الونج . الشهروذ آلة محدثة أبدعها حكيم بن أحوص السغدي ببغداد في سنة ثلاثمائة للهجرة . البربط هو العود والكلمة فارسية وهي بربت أي صدر البطّ لأنّ صورته تشبه صدر البطّ وعنقه . أوتار العود الأربعة أغلظها البمّ والذي يليه المثلث بفتح الميم وتخفيف اللام على مثال مطلب والذي يلي المثلث المثنى بفتح الميم وتخفيف النون على تقدير معنى ومغزى والرابع هو الزير وهو أدقها .
الملاوي التي تلوى بها الأوتار إذا سوّيت . والدساتين هي الرباطات التي توضع الأصابع عليها واحدها دستان . والدستان أيضا اسم لكل لحن من الألحان المنسوبة إلى باربد . وأسامي دساتين العود تنسب إلى الأصابع التي توضع عليها . فأوّلها دستان السبّابة ويشدّ عند تسع الوتر وقد يشد فوقه دستان أيضا يسمّى الزائد . ثم يلي دستان السبابة دستان الوسطى وقد يوضع أوضاعا مختلفة . فأولها يسمّى دستان الوسطى القديمة والثاني يسمى دستان وسطى الفرس والثالث يسمى دستان وسطى زلزل « 1 » . وزلزل هذا أول من شدّ هذا الدستان وإليه تنسب بركة زلزل ببغداد .
فأمّا الوسطى القديمة فشدّ دستانها على قريب من الربع ممّا بين دستان السبّابة ودستان البنصر ودستان وسطى الفرس على النصف فيما بينهما على التقريب ، ودستان وسطى زلزل على ثلاثة أرباع ما بينهما إلى ما يلي البنصر بالتقريب . وقد يقتصر من دساتين هذه الوسطيات على واحد وربما يجمع بين اثنين منها . ثم يلي دستان الوسطى دستان البنصر ويشدّ على تسع ما بين دستان السبّابة وبين المشط .
ثم يلي دستان البنصر دستان الخنصر ويشد على ربع الوتر . مشط العود هو الشبيه بالمسطرة التي يشد عليها الأوتار من تحت أنف العود وهو مجمع الأوتار من فوق .
الإبريق اسم لعنق العود بما فيه من الآلات . عينا العود هما النقبتان « 2 » اللتان على وجهه . المضراب هو الذي يضرب به الأوتار . الجسّ هو نقر الأوتار بالسبّابة والإبهام دون المضراب يشبه ذلك بجسّ العرق . الحزق هو مدّ الوتر ونقيضه
هامش
( 1 ) منصور زلزل الضارب بالعود عاش في القرن الثاني للهجرة وكان أشهر من زاول هذه الآلة في الدولة العباسية . أخذ عليه كثيرون من القدماء ومنهم إسحاق الموصلي .
( 2 ) الثّقبان .