بحسب أمر الأوسط ، ولما كان مشتهرا عند القوم اعتبروه ، وأما بحسب الرؤية وحساب الاجتماعات فهو يوم الجمعة .
وقال صاحب « نهاية الإدراك » : « العمل عليه » ، وأرخ منه « 1 » في مستأنف الزمان .
وكان اتفاقهم على هذا الأمر في سنة سبع عشرة من الهجرة ، وإلى هذه السنة كانوا يسمون كل سنة باسم الحادثة التي وقعت فيها ، ويؤرخون بها ، فسميت السنة الأولى من سني مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة سنة الإذن بالرحيل ، أي من مكة إلى المدينة ، والثانية سنة الأمر بالقتال ، والثالثة سنة التمحيص ، وعلى هذا .
ثم بعد ذلك تركوا تسمية السنين بالحوادث ، والتأريخ بها .
وهذا التأريخ يعرف بتأريخ الهجرة .
هامش
( 1 ) في « أ » ، « د » : « منها » .
- رضي اللّه عنه - قائلا : « . . . فقال عثمان : أرخوا من المحرم أول السنة ، وهو شهر حرام ، وهو أول الشهور في العدة ، وهو منصرف الناس عن الحج » .
كما أشار إلى أن المقصود بقوله تعالى :وَالْفَجْرِ( الفجر : 1 ) : شهر المحرم ، إذ هو فجر الإسلام .
وفي الصفدي . الوافي ج 1 ص 12 :
« . . . فعمل عمر - رضي اللّه عنه - على كتب التاريخ ، فأراد أن يجعل أوله رمضان ، فرأى أن الأشهر الحرم تقع حينئذ في سنتين ، فجعله من المحرم ، وهو آخرها ، فصيره أولا لتجتمع في سنة واحدة ، وكان قد هاجر - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الخميس ، لأيام من المحرم ، فمكث مهاجرا بين سير ومقام حتى دخل المدينة شهرين وثمانية أيام » .