وقال الأحوص :
يا بيت عاتكة التي أتغزّل * حذر العدى وبه الفؤاد موكّل
وقال :
أمرّ مجانبا عن بيت ليلى * ولم ألمم به وبه القليل
وقال آخر :
أزور بيوتا لاصقات ببيتها * ونفسي في الدّار التي لا أزورها
الهجران لرضا الحبيب
وقال مسلم :
إن كان هجراننا يطيب لكم * فليس للوصل عندنا ثمن
قال المتنبّي :
إن كان سركم ما قال حاسدنا * فما لجرح إذا أرضاكم ألم « 1 »
وقال آخر :
سررت بهجرك لمّا علمت * بأنّ لقلبك فيه سرورا
وأني أرى كلّ ما ساءني * إذا كان يرضيك سهلا يسيرا
استطابة قليل الهجر بين المتحابين
قال الخثعمي :
ولم أر مثل الصدّ أحسن منظرا * إذا كان ممّن لا يخاف على الوصل
وقال المتنبّي :
وأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربّه * وفي الهجر فهو الدّهر يرجو ويتّقي « 2 »
وقال :
إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضا * فأين حلاوات الرسائل والكتب
هجران الحبيب صيانة للنفس
قال أحمد بن يوسف :
تركتك والهجران لا عن ملالة * ورددت يأسا من إخائك في صدري
وألزمت نفسي من فراقك خطّة * حملت لها نفسي على مركب وعر « 3 »
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة للمتنبي في غياب سيف الدولة ، وقوله : حاسدنا إشارة إلى أبي فراس الحمداني ابن عم سيف الدولة الذي كان يتهجم على المتنبي وينتقده في كلّ مناسبة .
( 2 ) يقول أجمل الحبّ وأمتعه هو المفروشة دربه بالصعاب .
( 3 ) المركب الوعر : الصعب .