ما يسلخ
كل ذي جسد محرز فإنها تسلخ كالحيّة والسرطان كل طائر لجناحيه غلاف كالجعل والدبر والسلخ للطير تحسرها ، وللحوافر عقائقها ، وللإبل طرح أوبارها وللجراد جلودها وللأيائل قرونها وللأشجار ورقها وللاسروع أن يصير فراشا وللبعوض أن يصير دعموصا .
ما يتناسل
قيل : إن البعوض يصير دعموصا ، والبعوض يستحيل برغوثا ، والأسروع فراشا والذباب والزنابير أول ما يتولد يكون دودا ، ثم يتطور .
وقيل : العقاب والحدأة يتبدلان فيصير الذكر أنثى وهذا غريب . وقيل : ليس ذلك بأغرب من الشجرة التي تثمر البلوط سنة ، والعفص سنة . وقيل : الضبع سنة أنثى وسنة ذكر ولم تذكر العرب ذلك .
ما يكون وحشيا وغيره
. الفيل والسنانير والحمير والظباء . فالظباء تسمّى عفرا ، والتيوس الوحشيّة نعاجا وهي بالمعز أشبه . وليس بينها وبين الظباء تسافد . والخنزير وحشي ، وغير وحشي ، وهو ذو ظلف ولا مشابهة بينه وبين ذوات الأظلاف بغير ذلك .
وليس في الإبل وحشيّ إلا وحوش الإبل فيما يزعمون .
ومما يكون أهليا ولا يكون وحشيا الكلب وأما الضبع والذئب والأسد والنمر والببر .
فلا تكون إلا وحشيّة وكذلك الثعلب وابن آوى .
وقد يعلم الأسد فينزع نابه ويطول في الناس لبثه ومع ذلك يتشزن « 1 » ولا تؤمن عرامته « 2 » . وخبر من ربي الذئب ثم أكل شاته قد ذكر ، وحكي أن بعضهم ضري أسدا فاصطاد به ، وذئبا فصاد به الظبي ، وزنبورا فاصطاد به الذباب .
ومن الوحشيات ما إذا صار مع الناس يترك السفاد ، ومنها ما يترك الطعام كالصالحية .
ما يعايش الناس
الكلب والسنّور والفرس والبعير والحمار والبغل والغنم والبقر ونحو ذلك ومن الطيور الدجاج والحمام والخطاف والزرزور والخفاش والعصفور ، وليس فيها أطول عمرا من البغل ولا أقصر عمرا من العصفور . وعلل ذلك بقلّة السفاد وكثرته .
ما يتكفّل بولد غيره
الذئب وتقدّم ، والنعام تحضن بيض غيرها وحمل على ذلك قول الشاعر :
هامش
( 1 ) تشزن : اشتد وغلظ .
( 2 ) العرامة : من عرم عرامة : مرح وكان شرسا ، فسد .