حتّى انتهيت لي فراش عزيزة * سوداء روثة أنفها كالمخصف « 1 »
يعني بالوحشية الريح والفراش عزيزة عش العقاب والمخصف المخرز .
النّسر
طويل العمر ، وتخاف أناثها الخفاش على فراخها ، فتفرش وكرها بورق لئلا يقربه الخفاش . وقيل يرتفع في الهواء ثمانية عشر ميلا وينحط على ثمانية فراسخ .
قال الهذلي :
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه * عصائب طير تهتدي بعصائب « 2 »
يصاحبهم حتّى يغرن مغارة * من الضاريات بالدماء الذوارب « 3 »
البازي
كلّ رعاث صاغه صائغ * لم يدّخر عنه التحاسينا
منسره أكلف فيه شقا * كأنّه عقد ثمانينا
ومقلة أشرة آماقها * تبر يروق الصير فينا
قال أبو نواس :
قد اغتدي بشفرة معلّقه * مبتكرا بزرق وزرقه
كأنّ عينيّها لحسن الحدقة * نرجسة نابتة في ورقه
قال جهم ابن أخت أبي عمرو بن العلاء :
كأنّ جناح حفيفه إذ * تدلّى من الجو برق بدا
الكركدن
قد أنكره بعضهم وأجروه مجرى عنقاء مغرب ، وقيل إنه ذكر في الزبور . وصاحب المنطق سمّاه الحمار الهندي . أيّ مكان حلّ به ذهب منه جميع الحيوان هيبة له . ويقال إن قرب نتاجها بما أخرج الولد رأسه ويأكل الحشيش ثم يرجع يفعل ذلك أياما ثم تضع .
عنقاء مغرب
بالفارسية سيمرك كأنه بنفسه ثلاثون طيرا . ولم يوجد إلا صورته على البسط والجدر .
ويقال في المثل : هو عنقاء مغرب لما لا يوجد وما لا يطمع فيه .
قال أبو تمام :
وذاك له إذا العنقاء صارت * مربّية وشبّ ابن الخصيّ « 4 »
هامش
( 1 ) المخصف : المخرز .
( 2 ) العصائب : الجماعات ، جمع عصابة .
( 3 ) الضاريات : الكواسر من الحيوانات - الذوارب : من ذرب ذربا وذروبة السيف كان حادّا .
( 4 ) العنقاء : طائر وهمي أشرنا إليه - مرببة : مربّاة - شبّ ابن الخصيّ : أي صار كخصيّ ولد .